الوزير المزدوج

الوزير المزدوج

الوزير المزدوج

 العرب اليوم -

الوزير المزدوج

بقلم: سليمان جودة

زميلنا الأستاذ زكى السعدنى، محرر التعليم العتيد فى جريدة الوفد، أشار على صفحته على الفيسبوك إلى الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالى والقائم بأعمال وزير الثقافة، فسمّاه: الوزير المزدوج.

لم تكن التسمية الجديدة للوزير قنصوه هى التى لفتت انتباهى، وليس فيها على كل حال ما ينتقص من قدر الرجل، فكل ما تعنيه أنه يتولى وزارتين، ولكن الذى استوقفنى أن زميلنا العزيز ذكر أن الوزير انشغل بأمر يخص وزارة الثقافة، عن شأن يخص وزارة التعليم العالى، فقام بتأجيل الثانى على الفور لصالح الأول.

من ناحيتى، أخشى أن يكون هذا التأجيل قد جرى على حساب التعليم العالى وطلابها، قبل أن يكون لصالح الثقافة وجمهورها، لأن الذين يتابعون أمور الوزارتين منذ جرى إسناد أعمال الثقافة إلى الدكتور قنصوه، سوف يلاحظون أن هواه مع وزارة الثقافة أكثر منه مع التعليم العالى، وأن مزاجه يميل إلى الأولى أكثر منه ميلاً إلى الثانية، وربما لهذا السبب لم يجد مشكلة فى تأجيل أمر يتصل بوزارة التعليم العالى، وتقديم أمر يتصل بوزارة الثقافة عليه، رغم أن الأمر المؤجل كان مما يتعين إنجازه فى موعده لا تأجيله.

أكثر من هذا، فإن الذى يدقق فيما يجرى نشره فى الإعلام، سوف لا تخطيء عيناه أن هناك دعوات متخفية إلى أن يكون قنصوه وزيراً للثقافة.. وقد تكرر ذلك بشكل ملحوظ، ولا أعرف ما إذا كان الرجل أوحى بذلك أو أسرّ به للذين دعوا إليه، أم أنه اجتهاد من عند أنفسهم؟.. لا أعرف.. ولكن إذا صح الاحتمال الأول فالقاعدة التى نعرفها، وتعرفها الدولة بالضرورة، هى أن: طالب الولاية لا يُولّى.

وليس هذا هو الشىء الوحيد الذى أخشاه، وإنما الخشية هى أن نجد أنفسنا أمام وضع يتولى فيه الرجل وزارتى التعليم العالى والثقافة معاً بقرار رسمى.. فنكون قد جنينا على الوزارتين.. تماماً كما تولت الدكتورة منال عوض أعمال وزارة البيئة إلى جانب وزارة التنمية المحلية لفترة مؤقتة، ثم انتهى الأمر بأن صارت وزيرة للإثنتين، فظلمناهما معاً، أو أن الظلم للبيئة كان أشد، وقد رأينا عواقب ذلك أمام أعيننا فى قضية ذبح الأشجار على الملأ فى القاهرة والمحافظات !.. ولولا التدخل من جانب الرئيس لكانت المحروسة قد خلت من كل الأشجار.

غريب جداً أن تبقى وزارة الثقافة بغير وزير لفترة تقترب من الثلاثة أشهر، مع أن مصر دولة بضاعتها الثقافة فى الأول وفى الآخر، والأغرب أن يغرى هذا الوضع كثيرين فنسمع عن ترشيحات من جانبهم لمنصب وزير الثقافة ما أنزل الله بها من سلطان.

ثقافة مصر بالمعنى الأشمل لكلمة ثقافة هى ثروتها الباقية، وهى فى حاجة إلى حكومة تفهم هذا فتأتى بمن يؤتمن على هذه الثروة، وبمن يعرف كيف يتيحها للمصريين أولاً، وبما يعزز قدراتهم فى معركة الوعى القائمة، ثم بمن يستطيع تسويق هذه الثروة فى أسواق العالم من حولنا.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوزير المزدوج الوزير المزدوج



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab