المحروسة والمملكة

المحروسة.. والمملكة

المحروسة.. والمملكة

 العرب اليوم -

المحروسة والمملكة

بقلم: سليمان جودة

المبدأ القديم المتجدد أن ثلاث عواصم إذا التقت كان ذلك لحساب المنطقة ومصلحتها: القاهرة، الرياض، وإلى جوارهما دمشق. وليس اللقاء الذى جمع الرئيس السيسى مع الأمير محمد بن سلمان، ولى العهد السعودى، سوى خطوة فى طريق ممتد بين البلدين فى هذا الاتجاه، وسوف تُضاف خطوة أخرى يوم يلتقى معهما الرئيس السورى على مائدة واحدة.

ولا تزال وسائل الإعلام التى تتلقط الأخبار تذيع ما تسعى به إلى الوقيعة بين القاهرة والرياض، وكلما سمعت هذه الوسائل عن مناسبة تحضرها إحدى العاصمتين دون الثانية، أذاعت أن بين مصر والسعودية من وجوه الخلاف والاختلاف كذا وكذا، وأن ما كان بينهما فى القديم لم يعد قائماً، وأن خلافهما واختلافهما هو حول كيت وكيت.

وفى الغالب يكون كذا وكذا من صنع الخيال، أو يكون كيت وكيت صناعة جرى تخليقها لدى الذين لا يسعدهم أن يلتقى البلدان على شىء. والحقيقة أنه ليس مطلوباً أن يتطابق ما بين الدولتين من رؤى وأفكار، ولكن المطلوب أن تتوافقا على ما يدعوهما إلى أن تكونا حاضرتين فيه، ومؤثرتين فى مساره، ومانعتين لأخطاره عليهما معاً وعلى العرب معهما. ولا تزال العاصمتان متمسكتين بأن أمن البحر الأحمر شأن يخص الدول التى تطل عليه وحدها، أو بالتعبير المتداول إعلامياً «الدول المتشاطئة» وفى المقدمة منهما مصر والسعودية. وكلما جاء مَنْ يتصور أنه يمكن أن يكون شريكاً فى أمن هذا البحر، دون أن يكون مُطلاً على أحد شاطئيه، فإن البلدين يعودان إلى تأكيد ما هو مؤكد بشأن البحر، ثم إلى تأكيد أن الخريطة حاكمة فى الأمر وواضحة. وإذا كان هناك جديد فى هذا الموضوع، فالجديد هو ما تمارسه جماعة الحوثى عند جنوب البحر، ثم فى جنوب المملكة، وكلا الأمرين يقول إن لقاءً مثل ما تم بين الرئيس وولى العهد لا بد أن تكون هجمات الحوثى على جدول أعماله، وأن يفهم الذين يسعون إلى النفخ فيما لا أصل له بيننا وبين المملكة، أن ما بين الطرفين لا تنال منه الأمور العابرة.

وليس حديث البحر الأحمر وما يجرى عند جنوبه سوى بند بين بنود، ففى المنطقة من الأحداث الفوارة ما يقول إن بنود اللقاء لا بد أن تكون مُتخمة، وفى المنطقة ما يقول إن لقاءً كهذا كان يمثل ضرورة بين ضرورات، وأن دولتين بحجم المحروسة والمملكة فى منطقتهما وإقليمهما لا بد أن تكونا على قدر التحدى الذى تفرضه الضرورة وتستدعيه.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحروسة والمملكة المحروسة والمملكة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab