تعليم سرور وعبد اللطيف

تعليم سرور وعبد اللطيف

تعليم سرور وعبد اللطيف

 العرب اليوم -

تعليم سرور وعبد اللطيف

بقلم : سليمان جودة

نذكر جميعًا أن الدكتور فتحى سرور كان ذات يوم على رأس وزارة التربية والتعليم، ونذكر أنه وقتها حذف عامًا دراسيًا من المرحلة الابتدائية فجعلها خمس سنوات بدلًا من ست!

ولم تكن المشكلة فى حذف السنة فى حد ذاتها، ولكن المشكلة كانت فى الخوف من أن يكون الحذف على غير الأسس التربوية والتعليمية المستقرة، أو يكون الحذف مرتبطًا بوجود الوزير سرور فى الوزارة، أو يكون الحذف لمجرد فكرة خطرت على باله فأخرجها على الفور إلى النور!

هذه المخاوف كلها اتضح أنها كانت فى محلها، لأن الدكتور سرور ما كاد يغادر موقعه حتى كانت السنة المحذوفة قد عادت كما كانت!.. وقيل فى ذلك الوقت كلام كثير عن أن التعليم ليس حقلًا للتجارب، وأنه أخطر من أن يرتبط بوزير جاء أو آخر غادر، وأن التعليم بطبيعته شأن دولة لا شأن وزارة، وأن مجلسًا أعلى له لا بد أن يتشكل ويدوم، وأن تكون عضويته لخبراء التربية والتعليم المشهود لهم، وأن يكونوا هُم لا سواهم مرجعًا لإدخال أى تعديل فى السياسة التعليمية أو فى سنوات الدراسة.

اليوم يعود محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، ليمشى فى ذات الطريق الذى مشى فيه سرور ولكن بالعكس.. فلقد ذهب يتكلم أمام لجنة الخطة والموازنة فى البرلمان، وهناك قال إنه قرر زيادة التعليم الإلزامى سنة!

وقد بحثت عن رأى اللجنة فيما قاله فلم أعثر على شىء، وقرأت ما قاله تبريرًا لما قرره فلم أصادف ما يُقنع بالفكرة، وبحثت عما إذا كان ما قرره حصيلة عمل لخبراء التربية والتعليم الذين لا خلاف حولهم فلم أقع على شىء.

وما قيل فى حالة الدكتور سرور يقال هو نفسه فى حالة عبد اللطيف، إذ لا مشكلة فى أن نزيد التعليم الإلزامى سنة أو حتى سنتين.. لا مشكلة من حيث المبدأ.. ولكن المشكلة الحقيقية أن يكون هذا هو رأى الوزير وحده، لا رأى خبراء التربية وأساتذة التعليم الموثوق بهم، أو أن تكون الفكرة قد خطرت فى رأسه فأخذها وذهب بها إلى البرلمان.. أو.. أو.. إلى آخر ما يمكن أن يقال فى هذا الاتجاه. إن الأمر إذا كان كذلك، فمَنْ يضمن ألا تتكرر حكاية سرور مع عبد اللطيف؟.. مَنْ يضمن أن يغادر الرجل منصبه فى اليوم التالى لإضافة السنة الجديدة، فيأتى الوزير الجديد ويقرر إعادة الأمر إلى ما كان عليه؟

أعود ونعود إلى المربع الأول الذى يقول إن التعليم أكبر من أن يُترك للوزراء المتعاقبين على الوزارة، ليس عن طعن فى كفاءة أحد منهم، ولكن عن رغبة فى أن يستقر التعليم، وأن يكون استقراره مستندًا على الخبراء من أصحاب السمعة العلمية، لا على الوزراء الذين يروحون ويجيئون.

arabstoday

GMT 03:28 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

وحدة الساحات

GMT 03:25 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

جائزة ترضية لنتنياهو في لقائه السّابع

GMT 03:23 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

غول البطالة والفقر يطحنان أحلام الشباب

GMT 03:20 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

مع السَّلامة أيُّها العالَم العتيق

GMT 03:16 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

أميركا في عين أوروبا النقديّة

GMT 03:14 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

ليبيا... 15 عاماً من الأزمات

GMT 03:12 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

حول الموسيقى وآثارها الاجتماعية

GMT 03:07 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

فضَّاح سرقات الأدباء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعليم سرور وعبد اللطيف تعليم سرور وعبد اللطيف



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - العرب اليوم

GMT 08:40 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

عناوين سياحية ساحرة لطلب الزواج في يوم الحب
 العرب اليوم - عناوين سياحية ساحرة لطلب الزواج في يوم الحب

GMT 03:40 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

ترتيب الأبراج بحسب الذكاء ونسبة ذكاء كل برج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab