٩ شارع العزيز عثمان

٩ شارع العزيز عثمان

٩ شارع العزيز عثمان

 العرب اليوم -

٩ شارع العزيز عثمان

بقلم: سليمان جودة

كنت قد زُرتُ متحف الفنان فاروق حسنى يوم افتتاحه قبل شهور، ولكنى رجعت أزوره من جديد بعيداً عن زحام الحضور الكثيف يوم الافتتاح. ولا أعرف لماذا تذكرت بيت طه حسين فى الهرم، وأنا أزور المتحف فى ٩ شارع العزيز عثمان فى الزمالك؟ وربما كان سبب الربط بين المكانين عندى، أن عميد الأدب العربى كان قد سمى بيته: راماتان.

فهذه الكلمة هى مثنى كلمة رامة، والرامة هى الواحة الخضراء فى الصحراء يأوى إليها المسافر ليستريح من حر الصيف، وكان طه حسين قد أطلق على بيته هذا الإسم، لأنه أراده سكناً له ولزوجته سوزان، ثم لابنه مؤنس وأسرته معه!.

متحف فاروق حسنى ليس فى الصحراء طبعاً، ولكنه فى الزمالك أرقى أحياء قاهرة المعز، أو التى كانت كذلك ذات يوم من شدة جمالها وهدوئها، ولكن الجمال لم يفارقها ولا فارق أهلها رغم ما تعرضت وتتعرض له ممن لا يدركون معنى أن يكون فى القاهرة حى مثل حى الزمالك، ولا ضرورة أن يظل كما هو بغير خدش يغير من الشكل فيه أو الجوهر.

كان القدماء يجدون راحتهم فى رامة الصحراء، وكان عميد الأدب العربى يجد راحته مع مؤنس فى راماتان الهرم، وأنت سوف تجد راحتك البصرية على الأقل فى هذا المتحف البديع الذى يعمل تحت مظلة مؤسسة فاروق حسنى للثقافة والفنون.

فى أول صفحة من الكتاب الذى يقدم المتحف لزائره يقول الرجل: لعل مَنْ يأتى إلى المتحف يجد فيه فرصة مناسبة للحديث الداخلى، والإصغاء إلى حكمة اللون، وسرّ التشكيل، وبراءة الرؤية.

فى المتحف سوف تجد لوحات هى الأشهر لصاحبه، ولفنانين آخرين فى مصر والعالم، وسوف تجد مكتبة تمتلئ بأمهات الكتب فى الأدب والفن، وسوف تجد مكتبة موسيقية، وسوف تجد غرفة ميديا تعرض أفلاماً موجزة عن أهم المواقع الأثرية فى البلد، وسوف تجد مع كل فيلم شرحاً من فاروق حسنى يشير فيه إلى ما قدمه فى هذه المواقع يوم كان على رأس وزارة الثقافة.

جلست أشاهد فيلماً عن شارع المعز، وعما كان الوزير الفنان قد راح يقدمه للشارع وجمهوره فى وقته. ففى الشارع ٣٣ أثراً، ولا يجىء زائر إلينا إلا ويرى زيارته ناقصة إذا لم يكن شارع المعز على جدولها، ومن شدة إيمان فاروق حسنى به، فإنه جعل له مديراً ينظم شؤونه، وكانت المرة الأولى التى يكون لشارع فى المحروسة مدير.

سقى الله أيام فاروق حسنى فى الوزارة!

arabstoday

GMT 03:48 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

السّؤال الذي لم يجب عنه هاني شنودة

GMT 03:06 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

ذكريات الطفولة!

GMT 03:04 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

كريستوفر نولان هل هو غريب أم مدهش؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

ماذا يفعل هؤلاء على دكة الاحتياطى؟!!

GMT 02:58 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

الغضب الإيرانى الساطع

GMT 02:56 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

هل توقف ترامب عن القتال؟

GMT 02:54 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عتاب على المجلس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

٩ شارع العزيز عثمان ٩ شارع العزيز عثمان



GMT 09:36 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
 العرب اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 20:11 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسباب الشعور بالتعب رغم شرب القهوة

GMT 06:50 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة

GMT 06:59 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 07:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 20:02 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

قصف حوثي يستهدف المجمع القضائي في تعز

GMT 09:36 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab