ما بعد الخطاب

ما بعد الخطاب

ما بعد الخطاب

 العرب اليوم -

ما بعد الخطاب

بقلم - سليمان جودة

أعتقد أن اهتمام المصريين بمتابعة خطاب الرئيس يفوق اهتمامهم بمتابعة ما سبقه من خطابات مماثلة، لأنه خطاب رئاسى يؤسس لما بعده من خطوات ومن سياسات فى هذه المرحلة.

وإذا كان لى أن أشير إلى شىء هنا، فإننى أشير إلى خطاب كنا قد تابعناه فى مارس ٢٠١٤، وكان المشير عبدالفتاح السيسى قد ألقاه، عندما استقال من منصبه وزيرًا للدفاع، وقتها، وأعلن ترشحه فى السباق الرئاسى الذى انطلق بعدها بأسابيع.. أشير إليه لأنى دائم الرجوع إلى ما جاء فيه من أفكار، وفى المقدمة منها فكرة عن ضرورة ألا يبقى الجهاز الإدارى فى المحروسة على ما هو عليه، وأظن أننا لانزال مدعوين إلى السعى وراء هذه الفكرة حتى يعتدل حال هذا الجهاز، وبما يستجيب لطموحنا فى هذا الاتجاه.

أما اليوم، فإننا نجد أنفسنا أمام خطاب يؤسس لما سوف يأتى من بعده، وسوف يكون بمثابة برنامج العمل للحكومة على مدى ست سنوات، وسوف يكون على الحكومة طوال هذه المدة أن تضعه أمامها وهى تعمل، فلا تغفل عنه ولا تنساه.

وإذا شئنا أن نتطلع إلى السنوات العشر المنقضية، ففى مقدورنا أن نقسمها إلى قسمين اثنين، أحدهما امتد لأربع سنوات من ٢٠١٤ إلى ٢٠١٨ هى الولاية الرئاسية الأولى، وثانيهما طال إلى سنوات ست هى الولاية الرئاسية الثانية من ٢٠١٨ إلى ٢٠٢٤.

فى الولاية الأولى كانت الدولة منشغلة بقضية الإرهاب، وكانت محتشدة بكامل قوتها للاشتباك مع هذه القضية، ولابد أن نهاية السنوات الأربع قد شهدت تراجعًا للإرهاب كظاهرة، وشهدت أيضًا أن الدولة نجحت فى الاشتباك الذى ذهبت إليه مستعدة، ثم قدمت فيه الكثير مما كان عليها أن تقدمه من أرواح ومن إنفاق، وقد كان ذلك هو الثمن الذى لابد منه ليعيش البلد فى ظل حالة من الأمن لا بديل عنها كخطوة أولى نحو الاستقرار.

وحين جاء أوان الولاية الثانية انتقلت الدولة إلى مربع آخر، وكانت الأولوية فيه للعمل على بنية أساسية قوية، وكان التقدير أن بنية من هذا النوع هى بنية مطلوبة، وأن الطرق والجسور والطاقة هى الثلاثى الذى تقوم عليه البنية الأساسية فى بلد يأمل أن يأتى عليه يوم تكون الأولوية فيه لثلاثى آخر هو الإنتاج، والتشغيل، والتوظيف.

وعندما انتقلنا فى الثانى من إبريل ٢٠٢٤ إلى الولاية الثالثة، فتقديرى أن هذا الثلاثى الأخير قد جاء وقته، وأنه سيكون دستورًا أو كالدستور للسنوات الست المقبلة، وأن علينا أن نبدأ فى العمل عليه منذ أول يوم.. وسوف تكون البنية الأساسية التى سبقته مُسعفة له، ومغرية به، ومشجعة على أن نمضى فيه إلى غايته البعيدة.

وبالإجمال فإننا مدعوون إلى أن تتجه السنوات الست المقبلة إلى الاستثمار فى الإنسان على مستوى الصحة والتعليم، وبكل طاقة ممكنة من طاقات الإنفاق العام، لأن الإنسان الذى يجرى الاستثمار فيه على هذين المستويين هو الذى يحمل البلد إلى مستقبل يليق به ويستحقه.

arabstoday

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد الخطاب ما بعد الخطاب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 23:04 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد دعمه لعمليات الجيش السوري في مواجهة قسد
 العرب اليوم - ترامب يؤكد دعمه لعمليات الجيش السوري في مواجهة قسد

GMT 07:49 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يقبل دعوة ترامب للانضمام إلى مجلس سلام غزة
 العرب اليوم - نتنياهو يقبل دعوة ترامب للانضمام إلى مجلس سلام غزة

GMT 18:38 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

عقوبات مرتقبة من الكاف بعد فوضى نهائي أمم إفريقيا

GMT 07:41 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

سوريا تعلن اعتقال 81 عنصرًا من داعش في ريف الحسكة

GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 07:34 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مقتل 20 شخصا جراء حرائق غابات شديدة في وسط تشيلي

GMT 07:48 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب فلسطينيين اثنين ويقصف قطاع غزة

GMT 13:02 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 15:12 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تؤكد دعمها الكامل للجنة إدارة غزة وترفض تقسيم القطاع

GMT 07:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

شركات طيران يابانية تلغي رحلات جوية بسبب العواصف الثلجية

GMT 09:37 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

زينة تعلّق على خلط فان دام بينها وبين نجمة عالمية

GMT 07:11 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

قائد قسد يؤكد الانسحاب من محافظتي الرقة ودير الزور

GMT 07:19 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 6 درجات يضرب كشمير في الهند

GMT 08:41 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مقتل مشجع سنغالي في نهائي أمم أفريقيا بالمغرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab