حالة من الخرس

حالة من الخرس

حالة من الخرس

 العرب اليوم -

حالة من الخرس

بقلم: سليمان جودة

السؤال الذى لن تجد له إجابة هو كالتالى: أين الصين من هذا الجنون الذى أطلقه ترامب فى الشرق الأوسط؟.. وأين روسيا أيضاً؟

حالة من الغياب الكامل تبدو عليها الحكومة فى بكين تجاه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ولم يتم إلى الآن ضبط الرئيس الصينى شى جينبينج متلبساً بالكلام فى الموضوع!.. ولا تختلف الحالة الروسية فى موسكو عنها فى بكين، باستثناء عبارات خجولة صدرت عن الرئيس الروسى بوتين يصف فيها قتل المرشد الإيرانى خامنئى بأنه جريمة كبيرة!.

والحقيقة أن هذا الوضع المدهش ليس جديداً، فعندما اختطف الرئيس الأمريكى رئيس فنزويلا وزوجته من غرفة نومهما، لم تتحرك الصين ولا تحركت روسيا، ولا صدر عنهما ما يقول إنهما قوتان عظميان، وأن عليهما مسؤولية تجاه أمن العالم!.

الأغرب فى الحالة الإيرانية أن فيها من العلاقات السياسية وغير السياسية، بينهما وبين إيران، ما يدعوهما إلى أن يكون لهما موقف فى مواجهة الكاوبوى الأمريكى، وأن تتخليا عن السلبية العجيبة التى كانت عنواناً لموقفيهما تجاه العربدة الأمريكية فى فنزويلا.


فليس سراً أن جزءاً كبيراً من النفط الإيرانى المسموح بتصديره كان يذهب إلى الصين، وكانت الصين هى الراعية لاتفاق السلام الذى جرى توقيعه بين السعودية وإيران، وهو اتفاق كان بداية لنقلة فى العلاقات السعودية الإيرانية الرسمية، ومع ذلك، فالصينيون بعيدون عن الصورة تماماً منذ إطلاق الحرب على إيران صباح آخر أيام فبراير!

أما روسيا فغيابها مُحيّر هى الأخرى، رغم أن الطائرات المُسيّرة التى حارب بها الروس أوكرانيا لفترات طويلة، كانت فى الجانب الأكبر منها طائرات إيرانية!.. وكان التوتر الذى ساد العلاقات الإيرانية الأوكرانية راجعاً إلى هذا السبب بالذات!.. فما سبب الغياب الصينى الروسى غير المُبرر، وغير المفهوم، وغير المهضوم؟.

هل السبب أن كاوبوى البيت الأبيض يقايضهما؟.. هذا جائز.. فالانحياز الأمريكى إلى الروس فى حربهم مع الأوكرانيين واضح، ولا يحتاج إلى دليل، ولا حتى إلى تفسير.. وليس بعيداً أن يكون غزو تايوان فى المستقبل القريب من جانب الصين هو ثمن هذا الخرس الصينى.. ليس بعيداً.. فهذا هو العالم الردىء الذى يعيشه الناس!.

arabstoday

GMT 00:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 00:31 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

لغز النفط والتسعير في الأردن !

GMT 00:28 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

ملاحقة الجوهرة البريطانية

GMT 00:16 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

ميريل ستريب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حالة من الخرس حالة من الخرس



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس- العرب اليوم

GMT 07:21 2026 السبت ,02 أيار / مايو

أحمد مالك يكشف كواليس دخوله المجال الفني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab