مذكرات حاتم الجبلي

مذكرات حاتم الجبلي

مذكرات حاتم الجبلي

 العرب اليوم -

مذكرات حاتم الجبلي

بقلم: سليمان جودة

أدعو مَنْ يحب إلى مشاهدة لقاء الدكتور حاتم الجبلى، وزير الصحة الأسبق، مع الإعلامى السعودى عبدالله البندر فى برنامج بودكاست عنوانه: المسافة صفر. إنها ليست المرة الأولى التى يتحدث فيها الدكتور الجبلى عن تجربته وزيرًا، ولكنها المرة الأولى التى يتكلم فيها بهذا التفصيل عن الوزارة وعن غيرها فى مشوار حياته، وبطريقة بسيطة تجعلك مشدودًا طوال الوقت إلى المتابعة.

من قبل كان الذين يستضيفون الرجل يسألونه إما عن تجربته وزيرًا، وإما عن قضايا الصحة عمومًا بحكم تخصصه، ولكنه فى هذا اللقاء المُطول يتحدث عن نشأته، وعن أسرته، وعن أمه، وعن أبيه الدكتور مصطفى الجبلى، وزير الزراعة فى حكومة الدكتور عزيز صدقى أيام السادات. هو وزير ابن وزير، تمامًا كالسفير نبيل فهمى، أمين عام الجامعة العربية الجديد، الذى كان أبوه إسماعيل فهمى وزيرًا للخارجية فى أيام السادات أيضًا.. ولكن المفارقة فى حالة نبيل فهمى أنه صار وزيرًا لوزارة أبيه نفسها.

أعود للدكتور الجبلى الذى لما سأله عبدالله البندر عن عرض الوزارة عليه من الدكتور أحمد نظيف، قال إنه تذكر ساعتها أن أباه كان وزيرًا، وأن قبوله العرض سيجعله وزيرًا ابن وزير، وهى مسألة من النادر أن تحدث.. طبعًا لم يكن هذا هو السبب الوحيد الذى جعله يقبل، ولا حتى كان السبب الأساسى، وإنما كان واحدًا بين أسباب طافت فى خياله.

الميزة فى هذا اللقاء معه، أنه يحكى مسيرته براحته، وأنه يضع ما مرّ به فى سياقه الطبيعى، وأنه يروى قصته تقريبًا كاملة.. يرويها منذ نشأته مع الأسرة فى ثلاث محافظات.. ويرويها تلميذًا على يد الدكتور محمد عبدالوهاب، الطبيب الشهير الذى تزوج الفنانة فاتن حمامة.. ويرويها وهو يتجه إلى العمل الخاص ليؤسس كايرو سكان، ومعمل البرج، ودار الفؤاد.. ويرويها وهو يعمل وزيرًا لست سنوات من ٢٠٠٥ إلى أن جاء ما يقال عنه إنه ربيع عربى فى ٢٥ يناير ٢٠١١ فخرج من الوزارة.. ويرويها شاهدًا على مرض حفيد الرئيس مبارك فى مستشفى كوبرى القبة إلى نقله لفرنسا حيث توفى.. ويرويها شاهدًا على علاج مبارك فى ألمانيا حيث رافقه هناك.. ويرويها وهو يسمع لعنات مبارك فى غرفة العناية المركزة على شخصية عامة شهيرة.. ويرويها شاهدًا على مقدمات ٢٥ يناير عندما وقفت الوزيرة فايزة أبوالنجا تحذر فى اجتماع الحكومة يوم ١٠ يناير من خطر وصول ما كان يحدث وقتها فى تونس إلى مصر، فطمأنها حبيب العادلى، وزير الداخلية، مذكرًا إياها بأن مصر ليست تونس!

يرويها.. ويرويها.. ويبدو الرجل على مدى خمس ساعات، وكأنه على كرسى الاعتراف فيذكر أشياء كثيرة للمرة الأولى، ولذلك، فاللقاء هو بمثابة مذكرات سياسية بامتياز.. مذكرات مروية لا مكتوبة.. مذكرات توثق للكثير الذى كان هو طرفًا فيه، أو شاهدًا عليه، فلم يشأ أن يسكت عنه، أو يكتم شهادته، أو يخفيها.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مذكرات حاتم الجبلي مذكرات حاتم الجبلي



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab