غابة بين وزيرين

غابة بين وزيرين

غابة بين وزيرين

 العرب اليوم -

غابة بين وزيرين

بقلم: سليمان جودة

ربما تكون هذه المرة الأولى التى يعرف فيها قارئ هذه السطور أن فى البلد ٣١ غابة شجرية، وأنها تمتد على مساحة تزيد على ٢٠ ألف فدان، وأنها موزعة على المحافظات وتتبع وزارة الزراعة.

ولكن هذه الغابات لها قصة تستحق أن نرويها، لأننا أحوج ما نكون إلى المزيد منها لعلنا نستطيع بها التخفيف من حدة الطقس، التى يبدو أنها تزيد سنة بعد سنة وصيفاً بعد صيف.

فالأمم المتحدة كانت قد أصدرت ما يسمى «شهادات الكربون» التى يجرى تداولها فى البورصة بين الدول، وتأتى بعائد مادى على الحكومات كلما كانت أكثر جدية فى نشر المساحات الخضراء على أرضها.. والهدف طبعاً هو العمل على المزيد من امتصاص ثانى أكسيد الكربون والمزيد من إنتاج الأكسجين.

وكانت جمعية خبراء العلوم والتكنولوجيا، التى يرأس مجلس إدارتها المستشار عدلى حسين، ويتولى المهندس رؤوف كمال أمانتها العامة، قد تابعت ما أصدرته الأمم المتحدة من شهادات الكربون، فسارعت تفكر فى الطريقة الأمثل للاستفادة من الإحدى وثلاثين غابة.

أرسلت الجمعية ذات النفع العام خطاباً إلى السيد القصير، وزير الزراعة السابق، تعرض فيه قيامها بتطوير الغابات وزيادة مساحتها، على أن يجرى فى مرحلة لاحقة تقاسم صافى ربح شهادات الكربون بينها وبين الوزارة.

وكانت الجمعية تتوقع رداً سريعاً على خطابها، خصوصاً أن الرد السريع كان سيرفع عبء تطوير الغابات عن كاهل الوزارة أولاً، وسيأتى لها بعائد عندما تصدر الشهادات ثانياً، وسيكون البلد هو الفائز الأول ومعه المواطن حين تتوفر بيئة أنظف للناس ثالثاً.

ولكن انتظار الجمعية طال، وبقى الوزير القصير يفكر فى الأمر حتى غادر الوزارة، فلما جاء الوزير علاء فاروق جددت الجمعية خطابها وعرضها، فلم يكن حظ الخطاب ولا حظ العرض بأفضل مع الوزير فاروق منه مع الوزير القصير!.

لك أن تتخيل أن عرضاً بتطوير الغابات وزيادة مساحتها يظل يتنقل داخل ديوان الوزارة ثلاث سنوات كاملة دون رد، ودون إجابة!.. مع أن فى الأمر ما يفيد كل الأطراف!.. ولا بد أن هذه دعوة للوزير فاروق إلى حسم الموضوع الذى يتصل بشكل مباشر بصحة الناس، ومدى جودة البيئة التى يعيش فيها الناس. فالدولة التى نظمت مؤتمر المناخ فى شرم الشيخ، ونجحت فى تنظيمه بشهادة العالم، تستحق أن تتعامل وزارة زراعتها مع قضية الغابات بطريقة أفضل وأسرع من هذا بكثير.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غابة بين وزيرين غابة بين وزيرين



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab