ترامب يستدعى نيكسون

ترامب يستدعى نيكسون

ترامب يستدعى نيكسون

 العرب اليوم -

ترامب يستدعى نيكسون

بقلم: سليمان جودة

كان الرئيس الأمريكى الأسبق ريتشارد نيكسون قد أصدر كتابه الشهير «نصر بلا حرب» وكان المشير عبد الحليم أبو غزالة هو الذى تولى نقل الكتاب وتقديمه إلى القارىء العربى.

كان ذلك فى نهاية ثمانينات القرن العشرين، وكانت الفكرة التى أطلقها نيكسون فى الكتاب، أن فى مقدور أمريكا أن تنتصر على أعدائها بغير أن تذهب إلى الحرب بمعناها التقليدى المتعارف عليه، أى بغير أن تطلق الرصاص.

ومن الواضح أن الرئيس ترامب يريد أن ينتقل مع إيران من الحرب بمعناها التقليدى إلى الحرب التى قصدها نيكسون، والتى تقوم على توظيف كل ما هو اقتصادى، وتكنولوجى، وإعلامى، وسياسى، لخنق العدو فى مكانه وإسقاطه. هذا ما أراده نيكسون فى كتابه، وهذا ما قامت به بلاده مع الاتحاد السوڤييتى السابق مثلاً، فتداعت أركانه وسقط فى عام ١٩٩١.

وقد بدأ ترامب حربه مع إيران بالسلاح بكل أنواعه، ولكنه انتقل وينتقل إلى الحرب التى عاش نيسكون يروج لها لتحقيق النصر.. نصر بلا حرب.. فهذا ما نفهمه من حديث ترامب، ونائبه جى دى ڤانس، ثم وزير خزانته الذى يتكلم عن حصار اقتصادى على الإيرانيين هو الأكبر فى التاريخ!

وكان ترامب منذ أن أطلق حربه على إيران فى ٢٨ فبراير، قد راح يغريها مرة ويرهبها مرةً ثانية، ولكن الواضح أن طريق الترغيب لم ينفع مع حكومة المرشد فى طهران، ولا الإغراءات نجحت فى المجىء بها إلى حيث يريد لها ساكن البيت الأبيض، فانتقل إلى أدوات الترهيب مرةً واحدة، وبدا من كلامه أنه عازم على الانتقام من إيران التى لا تتوقف عن المساومة والفصال.

كان النصر بالحرب هو طموح الرئيس الأمريكى فى يوم إطلاق الحرب آخر أيام فبراير، ولكن طموحه الآن هو النصر بغير حرب، وقد أخذ معه العالم على اختلاف عواصمه، وانطلق يهدد أى عاصمة يتبين أنها تتواصل مع إيران من وراء ظهر إدارته!

كنا قد تفاءلنا يوم وضعت هذه الحرب أوزارها مؤقتاً، ولكن التفاؤل يتبدد مع الويل والثبور وعظائم الأمور التى يُزمجر بها ترامب ولا يرضى معها بأقل من النصر، وسوف يتوقف تحقيق النصر على موقف العالم: هل سيذهب مع ترامب إلى الحصار غير المسبوق، أم سيخذله فى غالبيته كما حصل يوم كانت الحرب بالسلاح؟.. أما إيران فإذا كانت قد اختارت هذا الطريق.. طريق الإمساك بمضيق هرمز فى إحدى يديها، وبرنامجها النووى فى اليد الأخرى.. فلا مفر أمامها سوى دفع الثمن، ولكن المشكلة أنها لا تدفعه وحدها، وإنما تدفعه المنطقة معها بكل عصب فيها.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يستدعى نيكسون ترامب يستدعى نيكسون



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab