نمبر خمسة

نمبر خمسة

نمبر خمسة

 العرب اليوم -

نمبر خمسة

بقلم: سليمان جودة

لا يكاد يصدق نفسه وهو يرى الفيلم المعروض له فى الأسواق يتراجع يوماً بعد يوم، فلا يستقر فى ترتيب ولا يتوقف عن التراجع.

كان قد أطلق على نفسه أنه رقم واحد بين الفنانين، وأن أعماله « نمبر ون » بين بقية الأعمال الفنية، وكان يتصور أن ما أطلقه على نفسه وأعماله حقيقة لا خلاف عليها، ولكنه استيقظ مع الفيلم الأخير على الحقيقة الصادمة!

راح منذ البداية يُروّج للفيلم الجديد، وراح يقول إنه سوف يُكسر الدنيا، وأن الجماهير المتشوقة لرؤيته سوف تصطف طوابير أمام دور العرض!

وما كاد الفيلم ينزل الأسواق حتى بدا أن الجمهور عازف عن متابعته، وأن الترويج يمكن أن يجلب بعض المشاهدين المخدوعين بالدعاية الكاذبة، ولكنه أبداً لا يجلب الجماهير المقتنعة بالعمل الفنى فعلاً، والراغبة فى مشاهدته حقاً.. عرف الفيلم طريقه إلى التراجع من أول يوم، ولم يكن يصل إلى الدرجة الثانية مثلاً، حتى يكون قد تقهقر إلى الثالثة، ثم الرابعة، فالخامسة.. والبقية ستأتى حتماً.. بينما الأفلام الأخرى المعروضة تحظى برضا الجمهور وإقباله.

ولا يزال التقهقر مستمراً، وفى كل صباح يستيقظ صاحبنا ليسأل فيعرف أن طريق السقوط لا قاع له، وأن الجمهور هو صاحب الحكم الأول والأخير على أى عمل فنى، وأن صعود أى عمل لا يكون بالدعاية الفارغة مهما ملأت الدنيا صخباً وضجيجاً، وأن للجمهور قرون استشعار تشم رائحة أى عمل فنى أصيل من بعيد!

لم يتوقف بطل الفيلم من زمن عن استفزاز الناس، ولا عن التعالى عليهم، ولا عن التصرف بعجرفة جعلت كل محب للفن الحقيقى ينصرف عنه، وعن كل ما يقدمه، وعن كل ما يقول هو عنه إنه فن، ولا يطيق رؤيته.. فالحقيقة أنه لا فن فيما يقدمه، ولا شيء حتى يشبه الفن، وإنما شيء عشوائى يفسد الأذواق، ويدمر الذائقة العامة للجمهور.

طبعاً هو يُشيع أنه يتعرض لمؤامرة، وهذا دليل على الفشل فى رؤية السبب الحقيقى لتراجع الفيلم إلى أن صار الخامس بين الأفلام المعروضة، وسوف يكون العاشر فى الغد، وسوف تجد دور العرض أن الأفضل رفعه نهائياً من قائمة الأفلام المعروضة.. فالناس أصيبت بالقرف مما عاشوا سنين يتابعونه، وجمهور الفن الحقيقى لا يمكن إرغامه على مشاهدة عمل ساقط، والجمهور هو المقياس الأول والأخير لأى عمل فنى، وقد جاء الوقت الذى يذوق فيه بطل الفيلم ما عاش يُذيقه للناس من رداءة على كل مستوى.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نمبر خمسة نمبر خمسة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab