سفير لن يصل

سفير لن يصل

سفير لن يصل

 العرب اليوم -

سفير لن يصل

بقلم : سليمان جودة

الصحافة الإسرائيلية مشغولة بالسفيرة أميرة أورون التى غادرت القاهرة إلى تل أبيب، وبالسفير أورى روتمان الذى لم يصل القاهرة من تل أبيب!.

أما السفيرة أورون فكانت سفيرة لبلادها فى قاهرة المعز إلى أن انتهت سنوات خدمتها فى شتاء 2024، وأما السفير روتمان فهو الذى كان من المفترض أن يتسلم عمله بعدها، ولكن هذا لم يحدث كما تقول الصحافة الإسرائيلية، التى تضيف أن الحكومة المصرية قررت تجميد إرسال سفير لها إلى إسرائيل، ولم توافق على استقبال السفير الإسرائيلى الجديد.

وعندما يحدث هذا فالحكومة فى اسرائيل تعرف السبب، وتعرف أن عدم استقبال سفير لها أو تجميد إرسال سفير لنا، هو أقل ما يمكن أن يعبر عما لدى مصر من غضب.. لولا أن المحروسة تتصرف بحكمة، وتحرص على أن تتخذ مواقفها بقوة ولكن فى هدوء.

ولا شىء مطلوب من حكومة التطرف فى تل أبيب سوى أن تراجع نفسها، وسوف يكون عليها من بعد مراجعة نفسها أن تراجع سياساتها وأن ترجع عنها، وإلا، فإنها لن تصادف من القاهرة إلا كل إعراض، وكل غضب، وكل تعبير عن هذا الغضب.. فليس سرًا أن العلاقة بين البلدين محكومة بمعاهدة السلام التى جرى توقيعها فى مارس 1979. وقد كانت مصر حريصة على أن تلتزم بما تقول به المعاهدة منذ توقيعها، ولكن الجانب الآخر لا يقابل احترام المعاهدة من جانبه باحترام مماثل على مستواه، وخصوصًا منذ بدء الحرب على غزة.

فهو يعرف أن وجوده فى محور فلادلفيا القريب من الحدود فى غزة يصطدم بما تقول به المعاهدة، ويعرف أن بقاءه فى هذا المحور غير مقبول مهما طال، ويعرف أن نشر أخبار من وقت إلى آخر فى صحافته عن ضبط طائرة مُسيرة قادمة من عندنا عبر الحدود، مسألة لا تنطلى علينا ولا على غيرنا، وتدل على رغبة لديهم هناك فى إشاعة أنباء غير صحيحة لأغراض فى أنفسهم ليست خافية على أحد. وقد أمعنت حكومة التطرف برئاسة نتنياهو فى نشر مثل هذه الأخبار، إلى الحد الذى أثار علامة استفهام كبيرة عن حقيقة الهدف من وراء ذلك.

إسرائيل تعرف بينها وبين نفسها أن مصر قادرة على ضبط الحدود بما يكفى، وأن حكاية تهريب السلاح عبر الحدود قضية دعائية إسرائيلية بامتياز، وأن سفيرها لن يدخل القاهرة إلا إذا توقفت عن مثل هذه الممارسات الصغيرة، وإلا إذا أظهرت الاحترام الكامل للمعاهدة.. تعرف هى ذلك، وتعرف أن مرور ما يقرب من 50 سنة على المعاهدة لم يجعل مصريًا واحدًا يقبل بتطبيع معهم.. قد يكون هناك تطبيع بين الحكومتين، ولكنه تطبيع رسمى فى حدود ما تدعو إليه المعاهدة، أما تطبيع المصريين فمرتبط بالقضية الأم فى فلسطين.

آخر اختراعات حكومة التطرف أنها تفكر فى تهجير الفلسطينيين إلى ليبيا، وسوف يفشل هذا الاختراع كما فشلت كل الاختراعات السابقة عليه.. والسبب أنها كلها التفاف على الحل الوحيد، الذى هو قيام دولة للفلسطينيين على أرضهم المحتلة، وما عدا ذلك سوف يظل يعود بإسرائيل إلى المربع الأول.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سفير لن يصل سفير لن يصل



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab