شتاء المشاعر

شتاء المشاعر

شتاء المشاعر

 العرب اليوم -

شتاء المشاعر

بقلم : فاروق جويدة

 

كان الملايين من دول العالم يسارعون لزيارة مصر فى فصل الشتاء، لأن المناخ فيها كان شيئًا مختلفًا.. كان يزورنا عادة نوع من البرد اللطيف، واعتدنا أن تشرق الشمس فى بلادنا كل أيام العام، وكانت أحيانًا تهبط علينا أمطار خفيفة لا تزعج الناس ولا تغرق الحقول والأراضى.. ولكن الشتاء بدأ يتغير، وازداد قسوة وصقيعًا، وأصبحت البرودة تتسلل إلى أجسادنا.

وأنا لا أحب الشتاء، رغم أنه من الفصول التى تحتل مساحات كبيرة بين سكان العالم، فالشتاء عندى ليس برودة الجو، ولكنه برودة المشاعر.. إن البرد يسكن فينا، ولا يأتينا من العواصف والرياح.. أشياء كثيرة تتسرب داخلنا، ونشعر معها بالوحشة والخوف من المجهول، خاصة إذا كان الإنسان لا يملك من أمره شيئًا.. حين تشاهد الأطلال حولك، وتغيب أصوات الحكمة، وتنتشر خفافيش الظلام، ويُسجن العدل بين قضبان الطغيان، لا تستطيع أن تحمى نفسك من الرياح والأعاصير.

لكل إنسان قدرة على الاحتمال، والبرد درجات؛ هناك البرد القارس، والبرد الشديد، وهناك الصقيع.. والأحداث حولك هى التى تحاصرك، وكأنها تلال من الجليد، رغم أن الشمس مشرقة، والسماء صافية، والقلوب ما زالت طيبة.. إنها ليست برودة الشتاء، ولكنه صقيع الوحشة، وضياع الحلم ، وغياب الحكمة.

حين تبدلت المشاعر، وفسدت القلوب، وسيطرت الكراهية على قلوب البشر، لم يعد برد الشتاء هو المشكلة، لأن تلال الجليد كبرت داخلنا، وأصبحت سجونا من الجليد فى زمن غابت عنه الرحمة.

arabstoday

GMT 04:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 04:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 04:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 04:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 04:11 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 04:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 04:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 04:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شتاء المشاعر شتاء المشاعر



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 23:44 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

قاض أميركي يحدد يونيو 2027 موعدا لمحاكمة مادورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab