بقلم:فاروق جويدة
لا يعقل أن يكون أكبر مهرجان رياضي في العالم دعوة للشذوذ، وأن يطالب الفرق المشاركة بأن تعلق شارة الشذوذ على اللاعبين تضامنا مع شواذ العالم. إن كأس العالم الذي يدور الآن في أمريكا أصبح مصدرا لدعوة غريبة تطالب الفرق المشاركة بوضع شارة لتأييد شواذ العالم، وهي دعوة عالمية لنشر هذه السقطة التي تتعارض مع الأديان والأخلاق والطبيعة الإنسانية. والغريب أن تأتي هذه الدعوة من أمريكا التي يقام فيها كأس العالم لكرة القدم، أهم وأشهر لعبة في تاريخ الرياضة العالمية.
هناك سؤال يربط شعار الشذوذ ودعوات أخرى تروجها أمريكا، وهي التطبيع مع إسرائيل واعتناق الدين الإبراهيمي. هذه الثلاثية التي تدمر الأديان والأخلاق، دعوات مريضة وشاذة يرى البعض فرضها على شعوب العالم، وهذه هي الحضارة التي يروج لها دعاة الشذوذ، ويحاولون فرضها على شعوب لها تقاليدها وأديانها وثوابتها.
للأسف الشديد، هناك أصوات تدافع عن هذه الأمراض التي اجتاحت شعوب العالم، وهي إهدار للأخلاق، وامتهان للأديان، ودعوة للتطبيع مع كيان غاصب. وينبغي ألا نفصل هذه الثلاثية عن بعضها، لأنها تدمير لثوابت الشعوب، وإخراجها من دينها، ونشر الشذوذ في أهم مهرجان كروي عالمي. هذا الوجه القبيح لإنسان هذا العصر إدانة لكل دعوات الأخلاق، وإهدار لقيمة عظيمة اسمها الحرية.
من حق الدول المشاركة في كأس العالم في أمريكا أن ترفض دعوات الشذوذ، وأن تطرد الشواذ من بين صفوفها، وأن تعيد للبشرية كرامتها وأخلاقها، وأن تدين كل من يروج لفكر شاذ ودعوات مريضة.
لقد رفضت فرق كثيرة في كأس العالم رفع شارات الشذوذ، وبعضها هدد بالانسحاب من المباريات، وينبغي ألا تفرض مثل هذه السلوكيات على العالم تحت شعارات الحرية، لأن لكل شعب ثوابته التي ينبغي أن تحترمها بقية الشعوب، تأكيدا لكرامتها وقيمها الدينية والأخلاقية.
منتخب مصر ونجمه محمد صلاح رفض تنفيذ الشعار وأبدي ذلك أمام المسئولين عن كأس العالم