للحب عواصف ومواسم

للحب عواصف ومواسم

للحب عواصف ومواسم

 العرب اليوم -

للحب عواصف ومواسم

بقلم:فاروق جويدة

مثل كل الأشياء فى حياة الإنسان تزوره المواسم وقد تجتاحه العواصف، وإذا كان للحب فصول ومواسم فإن العواصف كثيرا ما حملت للحب رياحا ومتاعب.

والحب كائن مثل كل الكائنات، تسرى عليه كل ما يسرى على البشر، والناس يختلفون كثيرا حين تطل أشباح الفراق أو الغضب، ولكن الإنسان ينبغي أن يكون رقيقا مع من يحب، لأن القسوة لاتصنع حبا ولاتحمى المشاعر.

أشياء قليلة تغيب عنا وتفسد علينا كل شيء، فإذا بدأت بالقسوة انتهت بالعنف، وكان آخرها الفراق.

أحيانا تنتظر حبيبا لا يجىء، وتنتظر كلمة تعثرت فى الطريق، ويبقى التسامح آخر شواطئ الغفران، ولكن أحيانا تعز عليك، فمن لم يسأل لايستحق السؤال، ومن باع لن تشتريه، ومن تخلى ليس له مكان.

لقد تشوهت العلاقات الإنسانية كثيرا، وتتغير الأشياء والمشاعر، ويكون البعد حلا، والفراق طريقا، والرحيل آخر فصول الرواية.

وحين تبحث عن الأسباب يلقى كل مسئول عن حيرته، وأحيانا غضبه وثورته، رغم أن كل طرف يعرف ماذا فعل.

إن الإهمال جريمة، والتخلى معصية، والبعد ليس حلا، والفراق مثل كل الأشياء يبدو قدرا، ولكنه اختيار.

إن العواصف التى تبعد الأحباب لها شواهد، والفراق له أسبابه، وينبغى ألا يتحايل الإنسان على دوره وما فعل، لأن البداية تأتى منا وتصبح واقعا حزينا يطاردنا حتى نستسلم له.. وقد يتآمر الإنسان على نفسه رغم أنه شريك فى الجريمة.

جرائم الحب صنعها أحباب فى ساعة غضب، إهمالا أو بعدا أو غيابا، وعلى كل إنسان أن يراجع نفسه ويعرف الحقيقة..

ينبغى ألا يكون الحب ساحة للمعارك والصراعات، لأنه لا يتحمل حماقات البشر.

إنه كائن رقيق ليس له فى الأحقاد والكراهية، وهو حين يغضب يأخذ أشياءه ويرحل، ولا يعنيه المكسب والخسارة.

إنه خُلق حرا، ولا يفرط فى حريته.

arabstoday

GMT 04:49 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الدليفري واختبار الحدود

GMT 04:47 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

كاش عز العرب

GMT 04:45 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

هل سئم ترامب الحرب التى بدأها؟

GMT 04:43 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

المونوريل

GMT 04:37 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

فلسفة كرة القدم

GMT 04:35 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

غدا.. 5 يونيو!

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ترمب يؤنب

GMT 07:28 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

المنطقة: مرحلة الإهانة الأمنيّة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للحب عواصف ومواسم للحب عواصف ومواسم



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab