بقلم:فاروق جويدة
سوف يتوقف التاريخ طويلا أمام شخصية ترامب، حيث يمثل حالة من التناقضات لم تحدث قبل فى أى مسئول سابق أو لاحق. كان ترامب كتلة من التناقضات سوف يحتار أمامها الأطباء والعلماء والباحثون فى السياسة وعلوم النفس والظواهر السلوكية والأخلاقية الغريبة والشاذة.
إن ترامب يحمل صفحات غريبة ما بين الغرور والزعامة الكاذبة، وسوف يدرس العلماء مواقف ترامب فى أحداث فنزويلا واحتلالها ونهب بترولها وخلع رئيسها. وسوف يتوقف العالم عند دمار غزة وتشريد شعبها وعرضها للبيع، ولن يترك التاريخ الحرب مع إيران، وكيف خسرت أمريكا سمعتها الدولية أمام مغامرة فاشلة.
سوف يتوقف التاريخ عند عمليات الخداع التى مارسها ترامب مع شعوب العالم، خاصة الشعوب العربية، ولن ينسى التاريخ دعمه إسرائيل فى جرائمها ضد الشعب الفلسطينى. وسوف يتوقف التاريخ عند أفكار ترامب عن الدين الإبراهيمى، والاعتداء على عقائد الشعوب وكراهيته الإسلام والمسلمين.
نحن أمام حالة لم يشهدها العالم من قبل، وسوف يأخذ ترامب صفحات كثيرة فى سجلات الحكام والساسة الذين تركوا تاريخا طويلا من الخداع والتحايل والكراهية لشعوبهم، والتاريخ لا يكذب.. فى تاريخ الشعوب رموز حققت العدل وصانت كرامة شعوبها وحاربت بشرف، وهناك من كانوا أساطير فى الظلم والغباء.
إن ترامب لم يتردد فى إلغاء التعامل مع مؤسسات دولية مثل مجلس الأمن والمحاكم الدولية، وحقوق الإنسان، وفرض على شعوب العالم أساليب من القمع أعادت عصور القهر، وجعل من نفسه وصيًا على شعوب الأرض فى أمنها وسلامتها ومواردها، ولا أحد يعلم نهاية هذه القصة التى لم يشُهد لها مثيل من قبل.