من أين جاءت هذه القسوة

من أين جاءت هذه القسوة؟!

من أين جاءت هذه القسوة؟!

 العرب اليوم -

من أين جاءت هذه القسوة

بقلم: فاروق جويدة

الناس تغيرت، ابتداء بالعلاقات داخل الأسرة، وانتهاء بما يجرى فى الشارع، مرورا على طريقة التعامل مع مؤسسات الدولة. لقد تفككت الأسرة، ولم تعد العلاقات تتسم بالرحمة. إن القسوة أصبحت سببا فى أزمات كثيرة بين أبناء البيت الواحد، وللقسوة أسباب كثيرة. إن ظروف المعيشة والأسعار وغياب الرحمة وقلة الموارد والإجهاد العصبى والنفسي، كل هذه الأسباب تخلق الأزمات فى البيت، وتنتقل إلى سلوكيات الناس فى الشارع، حوارا وتعاملا. وحين تسود القسوة، فهى تشوه النفوس، وتنتقل بين الناس مثل الجراثيم. وإذا انتشرت القسوة، انحسرت الرحمة وغابت الأخلاق. ومن أسوأ الأشياء فى الحياة أن القسوة تفرق الناس وتنشر الجرائم، فلم يعد الأب كما كان، وتغيرت طباع الأبناء، ووجدنا من يطرد أباه ويهين أمه ويقسو على إخوته. فى ظل غياب الرحمة، تفقد الحياة أجمل ما فيها، وتتحول إلى غابات موحشة من الحقد والكراهية، ويهرب كل إنسان إلى نفسه، ربما وجد شيئا من الأمن والأمان. وأسوأ أنواع القسوة أن يقسو المجتمع على أبنائه ظلما وإهمالا، ويكون ذلك من أسباب الهجرة. حين لا يجد الإنسان صدرا يحتويه، يبحث عن صدر أكثر رحمة وأمانا.

وإذا كان غياب الرحمة سببا فى الهجرة، فإن الفقر مهانة، وسيدنا علي، كرم الله وجهه، يقول: «الغنى فى الغربة وطن، والفقر فى الوطن غربة»، والفقر الأب الشرعى لغياب الرحمة..

إن القسوة والعنف والجريمة كلها ظواهر كان الفقر من أهم أسبابها أمام غياب العدالة وتوفير حياة كريمة للبشر واختلال موازين الرحمة وسيطرة المال على مقدرات الشعوب.. وإذا كانت الرحمة أجمل صفات البشر فإن القسوة هى الأسوأ، وقلوب بلا رحمة غابات متوحشة.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أين جاءت هذه القسوة من أين جاءت هذه القسوة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab