بقلم:فاروق جويدة
غاب الحساب، وارتفعت فى أنظمة سابقة فاتورة النهب والسرقة، وتورط مسئولون فى قضايا فساد استباحت أموال الشعب ونهبت موارده وثرواته، ولا أحد يعلم أين ذهبت هذه الأموال، فقد بقيت أسرارًا. والغريب أن القضايا اختفت، والحساب غاب، وذهب كل واحد بما نهب.. هناك أرقام كثيرة تسربت فى عصور مختلفة دون أن يكشفها أحد، مثل أموال المعاشات والقروض والأراضى والصفقات المشبوهة، وكان ينبغى أن يحاسب كل مسئول فى عصور سبقت، ولا نراه بطلاً شريفًا فى الإعلام يحكى عن بطولاته وأمجاده، رغم أنه فى الحقيقة لم يتعامل بضمير.
هناك أموال كثيرة تسربت إلى حسابات مشبوهة، وعاد أصحابها إلى الشاشات يؤكدون براءتهم ونزاهة مشوارهم. حين تغيب الحقيقة يصبح النهب حقًا، والكذب وسامًا، واللصوص أسيادًا، وتختل موازين البشر والأشياء.. كان ينبغى أن يأخذ الحساب مكانه حتى لو جاء متأخرًا، لأن حقوق وأموال الشعب يجب ألا تصبح مجالًا للنصب والتحايل.
ما شهدته مصر خلال تلك العصور من اعتداءات ونهب لثروات الشعب قضية يجب أن تفتح وتكون مجالًا للحساب والمساءلة، وكان ينبغى أن تقوم أجهزة الرقابة بمتابعة هذه التجاوزات.. ما يظهر على الشاشات من مغالطات ومحاولات لتبرئة الذمم محاولة فاشلة، وابحثوا عن جرائم النهب والسرقات..
ما يحدث الآن من اتهامات وإدانات بين المسئولين يؤكد أن هناك ضبابًا كثيفًا حول علاقات افتقدت الأمانة، وأن المال العام تعرض لعمليات نهب تتعارض تمامًا مع نزاهة المسئولية وشفافية التعامل، وأن هناك مجالات كثيرة تعرضت لمخاطر كثيرة دون أن تكون هناك رقابة أو حساب، وامتلأت الشاشات بقصص من العهود السابقة حول إهدار قدسية المال العام.