بقلم : فاروق جويدة
بدأ طوفان الوثائق السرية يتدفق، وتم الكشف أخيرًا عن 5.5 مليون وثيقة بالكلمات والصور، وظهر الرئيس الأمريكى ترامب وسط قطيع من الفتيات القاصرات. لقد اهتزت أركان العالم بسبب جزيرة الشيطان، وسقطت رءوس كثيرة، والقادم أسوأ.
إن القمم التى تهاوت فى هذه الفضيحة سوف تكتب تاريخًا جديدًا لنخبة فاسدة ضيعت العالم بين الحروب والفساد والانحلال، وأصبحت الآن صورة للإنسانية المريضة وللشعوب التى سيطرت عليها حشود الفساد من كل دول العالم.
لقد شهد العالم أسوأ مراحل الفساد فى تاريخه أمام نماذج بشرية مريضة مارست كل ألوان الطغيان ضد شعوبها بالنهب والاغتصاب وامتهان آدمية البشر.
إن أطفال غزة الذين ماتوا تحت نيران الجيش الإسرائيلى بسلاح أمريكى كانوا امتدادًا لما شهدته جزيرة الشيطان لأن الجميع مغتصب وقاتل.
العالم على أبواب مرحلة جديدة من الفساد الأخلاقى والدينى والأمني، وسوف يكتب التاريخ أسوأ صفحاته التى سطرتها الفضائح بالقتل والاغتصاب وإهدار آدمية البشر.
إن جزيرة الشيطان تكشف كل يوم عن المزيد من فضائح النخبة التى حكمت العالم بالمال والاغتصاب وجبروت الطغيان تحت دعاوى الحرية الكاذبة وحقوق الإنسان..
لا أدرى كيف سيواجه العالم كارثة الجزيرة، وفيها أسماء ضخمة شاركت فى الجريمة. نحن أمام عالم جديد ارتكب كل الجرائم قتلًا وإرهابًا واغتصابًا، وسوف يفتح ذلك أبوابًا كثيرة للحساب والإدانة، وقد يطلب الضحايا تعويضات بالملايين لكل من شارك فى هذه المأساة.
وربما وجدنا صفحات فى التاريخ تتساءل عن جزيرة الشيطان ودمار البشرية.
هذا هو مستقبل النخبة التى تحولت إلى غابة وأفسدت كل شيء.. كان العالم ينتظر اشتعال الحرب العالمية الثالثة، واشتعلت حرب أخلاقية فى جزيرة الشيطان، فمن يسبق الآخر؟.