بقلم: فاروق جويدة
منذ أسابيع كتبت أطالب بشيء من الانضباط فى الساحل الشمالى، وقلت إن الساحل الشمالى، خاصة مناطق الأثرياء وأصحاب الشواطئ الراقية، تشهد حالة انفلات فى سلوكيات الناس على الشواطئ المميزة، وهناك تجاوزات فى بعض القرى التى ينزل فيها الأجانب من جنسيات مختلفة، وقلت إن البعض ترك الشواطئ وباع ممتلكاته، ومنهم من اتجه إلى شواطئ تركيا وقبرص واليونان، وكنت أتمنى أن يشهد الساحل أشياء أخرى، ولكن الحفلات شهدت مواقف مؤسفة وصلت إلى اشتباكات وخلافات بين نزلاء الشواطئ، ولا شك أن فى ذلك إساءة للسياحة فى مصر، فى أرقى شواطئها، وقد أصبح من الضرورى القضاء على تلك الظواهر، فلا أحد فوق القانون، وينبغى أن تكون هناك ضوابط فى أسعار الفنادق والسلع والخدمات. ما يحدث فى الساحل الشمالى من تجاوزات يضر كثيرا بالسياحة المصرية.
إن الحفلات تحتاج إلى مزيد من الانضباط، والأسعار تحتاج إلى رقابة، وحياة الناس يجب أن تتوافر لها الحماية، وقبل هذا كله يجب أن تخضع سلوكيات الناس لشيء من الحرص على واحد من أهم موارد الدولة.
لا يعقل أن يتحول الساحل الشمالى، أجمل شواطئ مصر، إلى مسرح للفوضى، بيعا وشراء. لأن أطماعا كثيرة تتجه إليه، والمصريون أولى بكل شبر من ترابهم. إنهم التاريخ فى أعرق صفحاته، والإنسان فى أقدس وأغلى حضاراته. شواطئ الساحل ليست رمالا عادية، إنها تاريخ شعب ومستقبل أجيال من حقها أن تنعم بكل شبر فيه. الأرض أغلى ما تملك الشعوب..