بقلم: فاروق جويدة
أصبح السباق الآن بين سقوط ترامب وسقوط نيتانياهو مسافة قصيرة جدا، فقد اشتركا في الجرائم، وحققا فشلا مروعا معا. وخسر ترامب تأييد الشعب الأمريكي، وخسر نيتانياهو الشعب الإسرائيلي، وعلى الساحة أن تستعد الآن لاستقبال إرهابيين جدد فى إسرائيل.. إن ترامب أضاع هيبة أمريكا. وأمام فشل نيتانياهو في معاركه في غزة ولبنان، أصبح من الضروري أن يرحل. ومن الصعب تحديد مسئولية الفشل، ومن أطاح بالآخر: هل هو جنون ترامب، أم أطماع نيتانياهو؟ وينبغي ألا نتجاهل صمود غزة وإيران ولبنان، كلها أسباب مهدت للنهاية والفشل، رغم الدعم الأمريكي والوحشية الإسرائيلية.
سوف يذهب ترامب ونيتانياهو، غير مأسوف عليهما، وسوف تطاردهما صفحات من العار والوحشية، وسوف تقام لهما تماثيل في جزيرة «إيبستين». إن التاريخ لا ينصف سماسرة الموت وتجار الدمار، وسوف يكتب كل قصص الأيام السوداء: من باع، ومن تآمر، ومن خان الأمانة، والجميع سوف يدفع الثمن.
بقي عامان، ويختفي ترامب من البيت الأبيض، تطارده لعنة الضحايا، وتغيب صور نيتانياهو خلف أطلال غزة، وتقيم إيران تماثيل شهدائها في كل الميادين.دالة والرحمة.
في تاريخ الشعوب، رجال قدموا للإنسانية أروع دروس البطولة، وهناك من تركوا خلفهم موتا ودمارا. وشتان بين من قتل ومن دمر، وبين لعنات أطلقها الأبرياء، ودعوات كانت من نصيب الأوفياء. وكل إنسان يختار ما يريده، وأمثال ترامب ونيتانياهو لا تجوز عليهم الرحمة، لأنهم اختاروا القتل طريقا..
من خدع الآخر؟ هل خدع نيتانياهو ترامب أم أن ترامب رأس الأفعى التي سقطت فى مضيق هرمز ولم ينقذها أحد؟!.. التاريخ لا يرحم؟