بقلم: فاروق جويدة
هناك ظواهر غريبة ظهرت في سلوكيات الناس في الشارع المصري اتسمت بالعنف، وتدور أحداثها في الأحياء الراقية.
إن جرائم القتل التي تتسم بالعنف والقسوة الشديدة، وبعضها ينتهي بقتل أسرة كاملة، لم تكن شيئا عاديا في حياة المصريين.
لقد تراجعت جرائم الثأر في أماكن كثيرة في ريف مصر، ولكن الأحياء الراقية تشهد الآن أنواعا غريبة من الجرائم.
في تقديري أن الموقف الاقتصادي وأعباء المعيشة وارتفاع الأسعار تقف وراء هذه الظواهر، خاصة أن لها أسبابا مالية كما يظهر في تحقيقات الشرطة.
الأغرب في هذه الأزمة أن جرائم القتل تتم أمام البيوت والفيلات في مناطق مزدحمة.
إن الظاهرة تحتاج إلى دراسة أسبابها وانتشارها في أماكن مشغولة بالسكان.
ربما كانت المعاملات المالية وتجارة المخدرات وانتشارها من أسباب الظاهرة، خاصة أننا نسمع ونشاهد كل يوم جرائم جديدة.
كان المجتمع المصري من أكثر البلاد أمنا واستقرارا، ويجب أن تعالج الظواهر الإجرامية بحسم أكبر، وأن يعود الانضباط للشارع المصري الذي كان خفير الدرك يحرس كل ما يحدث فيه.
هناك جانب نفسي أمام أمراض كثيرة انتشرت لأسباب كثيرة وتحتاج إلى دراسات نفسية وعصبية وأمنية، حرصا على أمن الناس وحياتهم.
بعض الجرائم التي انتشرت في الأحياء الراقية أخيرا تدعو للخوف، خاصة أن موجات العنف تزداد تطرفا وجنونا.
كانت جرائم القتل والعنف في مصر محدودة للغاية، وكانت تدخل فيها جرائم الثأر والميراث، وأمام الزيادة السكانية ارتفعت الأرقام وزاد عدد الضحايا مع ارتفاع معدلات الفقر، وإن كانت هذه الظواهر ليست بعيدة عن الأحياء الراقية ومستويات الدخل العليا، وهذا يعني أننا أمام ظواهر اجتماعية وسلوكية جديدة علينا.