الإنكار

الإنكار..!

الإنكار..!

 العرب اليوم -

الإنكار

بقلم - عبد المنعم سعيد

«الإنكار» هو حالة تأتى الإنسان عندما تحل به ملمة، فهو ينكر الأمر على أساس أن هناك خطأ يعفيه، أو أن هناك بشرا آخرين هم الأحق بالواقعة. الأمر ليس بهذه التعاسة عندما يحدث للدول التى تقوم بأفعال يكون «الإنكار» أحد ملامحها إذا ما فشلت. أجهزة المخابرات والساسة كثيرا ما يفعلون ذلك، حيث ينكرون علاقة أو يتحملون مسئولية فعل حاد. أحيانا يكون الإنكار مصحوبا بابتسامة لتأكيد الفعل أكثر منها التخلص من آثامه، ولا يوجد ما يمثل ذلك أكثر من السياسة الإيرانية خلال أزمة غزة. طهران لا تنكر موقفها لمساندة الشعب الفلسطينى وقضيته العادلة، لكنها تنكر مساهمتها فى تشجيع حماس على الفعل تدريبا وتمويلا وإعداداً. ولكى يكون الإنكار محكما فإن السيد حسن نصرالله فى خطابه الأول لم ينكر العلاقة الوثيقة بين إيران وحلفائها - الحشد الشعبى فى العراق، وحزب الله فى سوريا و لبنان، والحوثيين فى اليمن - وإنما يرى اللقاء فى المبادئ، وبعدها تترك إيران لهم تقدير الموقف والإعداد والتنفيذ فلا أحد يعرف موعد الهجوم ولا وسائله، فهذه أمور فيها استقلالية.

لم تمض أسابيع من القتال فى غزة، والحدود اللبنانية الإسرائيلية، والقصف الدورى للقواعد الأمريكية فى سوريا والعراق، ومؤخرا إطلاق الحوثيين الصواريخ على إسرائيل والسفن فى البحر الأحمر، حتى خرجت إيران لكى تنكر علاقاتها بهذه الأعمال حتى وهى تؤيدها، وكما قالت فإن الحرب ليست فى باب المندب وإنما فى غزة. إيران هكذا تعتصر حتى آخر قطرة دم فلسطينية الموقف «البرىء» الإيرانى من مجمع أحداث الشرق الأوسط على جميع الجبهات. جماعة من الخبراء ترى أن ذلك يحسن موقف طهران فى مفاوضات سلاحها النووي، وجماعة أخرى ترى فى الفعل والإنكار أفضل إستراتيجية لإعلان امتلاكها السلاح النووى فتصبح واحدة من ناد يجمع الهند وباكستان وإسرائيل التى تمتلك السلاح فى مناكفة مع اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية. هى سياسة حافة الهاوية دون ذنب ومعصية؟!

arabstoday

GMT 09:09 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

اسألوا الفلسطينيّين عن أميركا..

GMT 09:05 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 08:59 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 08:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

GMT 08:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

واشنطن وأوروبا... قطيعة أكدتها الحرب

GMT 08:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الحالة العربية وأولوية التنمية

GMT 08:53 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشاه والعنزة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنكار الإنكار



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab