درسان لحرب غزة

درسان لحرب غزة

درسان لحرب غزة

 العرب اليوم -

درسان لحرب غزة

بقلم - عبد المنعم سعيد

عادة ما يكون استخلاص دروس الحرب بعد انتهائها لكى نعرف المنتصر من المهزوم والفائز من الخاسر. ولكن معرفة الدرس الآن قد تكفى لوقف الحرب واستمرار المعاناة والقضاء على أحلام أجيال قادمة. الدرس الأول هو أن الشعب الفلسطينى باق على أرضه، وهو الحقيقة الفلسطينية الدائمة التى سوف تعبر عن غضبها فى شكل الانتفاضة أو المقاومة المسلحة أو قض مضاجع إسرائيل بما يكفى لجعل حياتها قاسية. ومهما يحدث فإن فلسطين سوف تظل جزءا من الشرف العربى والإسلامى والحقائق «الجيوسياسية» فى المنطقة التى لا يمكن التضحية بها. الحقيقة الإسرائيلية هى الأخرى باقية، واليهود الذين جاءوا إلى فلسطين ليسوا مثل الصليبيين أو الاستعماريين الأوربيين الذين جاءوا فى شكل غارة تصعد نيرانها مع القوة وتخفت بعد ذلك بالضعف أو ظهور قوى أخري. والتجربة الحالية تشهد بأن العالم بما فيه من قوى عظمى مستقر على وجود إسرائيل كدولة وهو مستعد على إمدادها دوما بالسلاح والتكنولوجيا التى تعزز أوضاعها النووية والتقليدية بحيث تكون متفوقة على كل جيرانها.

حل الدولتين كان هو الذى ظل قائما منذ قرار التقسيم ١٩٤٧، والدول تتعامل مع بعضها البعض على أساس من المصالح التى يجرى التنازع عليها أو التوافق بشأنها. دخول الدين إلى هذه المعادلة يخرج بها من مصالح البشر إلى وجودهم فى الحياة الآخرة، الذى لا يسمح لا باتفاق ولا توافق. ظهور حماس ذات فكر الإخوان المسلمين فى ثمانينيات القرن الماضي؛ وأمثالهم من اليهود التوراتيين فى نفس الفترة كان هو الذى جعل السلام عصيا والبناء مستحيلا والتنمية حلما بعيدا. وعندما ابتعدا وجرت مفاوضات أوسلو ظهرت أول صيغة للحل، ولكن اقترابهما كان منذرا بسلسلة من الحروب. حل الدولتين هو الأقرب للمعادلة الإنسانية الواقعية، مهما كان حل الدولة الواحدة «مثاليا»، أو حل «الكونفيدرالية» عمليا. الحرب كثيرا ما تفتح مسارات جديدة للحياة بدلا من الموت، والبناء بدلا من الدمار، والتعايش بدلا من الخصومة.

arabstoday

GMT 04:42 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عودة التاج

GMT 04:39 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 04:19 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مراجعات الأولويات أولاً!

GMT 04:16 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

الإنسان أولًا ومصر لم تكن أبدًا «ريعية»

GMT 04:14 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

لبنان يهرول

GMT 04:12 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

خطاب ملك فى زمن ضجيج

GMT 04:11 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مطعمها حرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درسان لحرب غزة درسان لحرب غزة



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس- العرب اليوم

GMT 15:37 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab