السلام والهوية والعيش المشترك
وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد يبحث هاتفيا مع وزراء خارجية ومسؤولين دوليين تداعيات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية على الإمارات وعدد من دول المنطقة أمين عام مجلس التعاون يؤكد وجود عناصر من القوات البحرية القطرية في المباني المستهدفة في البحرين ضمن مركز العمليات البحري الموحد أنباء عن إنزال إسرائيلي فاشل في البقاع وتقارير عن سقوط قتلى وجرحى برصاص قوات نخبة حزب الله مقتل 4 بحارة إثر قصف تعرضت له قاطرة في مضيق هرمز العراق يشهد حريقا هائلا يلتهم مخازن شركة أمريكية بعد قصفها في البصرة وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض 4 طائرات مسيرة أُطلقت نحو حقل الشيبة النفطي وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية غارات جوية كثيفة تستهدف مطار مهرآباد في طهران الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صواريخ تم إطلاقها من إيران باتجاه إسرائيل غارات أمريكية إسرائيلية تشعل سماء طهران وسماع دوي انفجارات غرب المدينة
أخر الأخبار

السلام والهوية والعيش المشترك

السلام والهوية والعيش المشترك

 العرب اليوم -

السلام والهوية والعيش المشترك

بقلم : عبد المنعم سعيد

لم تكن مفاجأة أن اتصل بي الأستاذ رضوان السيد طالباً مشاركتي بورقة وحديث في مؤتمر عن «السلام والهوية والعيش المشترك»، تعقده جامعة محمد بن زايد، في حضور قامات فكرية من العالمَين العربي والإسلامي. الحضور غلب عليه التخصص في أمور الشريعة والقدرة على تبيان ما في الدين الإسلامي من قدرات نبيلة إزاء السلام والهوية والعيش المشترك؛ وكان كامناً في القول مواجهة فكر المستشرقين؛ ومواجهة ما جاءت به التنظيمات الإرهابية للإسلام السياسي. من ناحيتي حيث «العلوم السياسية» و«صناعة السلام» التي قدّرت شجاعة المنظمين في نظر القضية في زمن ذاعت فيه الحروب. الموضوع عاد بي إلى موضوع الهوية بعد قرابة ستة عشر عاماً من المشاركة في بحث عن الهوية في بلد، ويجعل من ينتمون إليه تميزاً خاصّاً، وإنما كيف نجعل الهوية حقيقة ديناميكية وليست تراثية فحسب. خلاصتها فيما يخص الإمارات هو صورة الاحتفاء بالتجربة القائمة على التنوع والتعددية والفيدرالية القائمة على التعاضد والتواصل، ولا تعرف الانقسام والتقسيم. ماضي التجربة وقتها بات شاهداً على ما كان لدى المؤسسين الأوائل من حكمة؛ حيث التاريخ مدرسة حية في إنشائها ومعدنها ومحتواها. الزمن فيها ليس ما مضى، وإنما هي حالة مستمرة من الصيرورة في زمن آتٍ: المستقبل. وقتها كانت تجربة الإمارات قد سارت شوطاً في توليد الطاقة الشمسية، وولدت مدينة مصدر، والآن فإن المدينة صارت علامة، وباتت للإمارات اختراقات في الفضاء ما بين القمر والمريخ. صارت الهوية علاقة ما بين الماضي والحاضر والمستقبل موصولة ومتصلة.

لم يكن كتاب الهوية وقتها أكثر من استخلاص ما هو سائد، ورغم وجوده فإنه يؤخذ بالتسليم «For granted»، وليس حقيقة ديناميكية تحتاج دائماً إلى الطاقة والعنفوان. وجاء الواقع والسياسة بمفهوم الأخوة الإنسانية مجسداً ما بين الفاتيكان والأزهر تبشيراً بأن الإنسان قادر على اختراق حواجز بين الشرق والغرب والعرب والعالم. هذه المرة فإن الهوية بوصفها مفهوماً معقداً، مرتبطة بمفهوم لا يقل تعقيداً: السلام الذي يخص الإنسان منفرداً في حياته حيث السلامة والاطمئنان، ومماته حيث الرقاد في سلام أبدّي. كلاهما؛ الهوية والسلام في العلوم السياسية، يرتبط بمفهوم ثالث معقد هو الآخر، وهو الدولة التي يمكن أن نمسك بها جغرافياً عن طريق حدودها، وسياسياً عن طريق سلطتها، واجتماعياً على ما لشعبها من إدراك للشخصية الوطنية التي تُميز عن الآخر، وحماسية تتطلب الدفاع والدم والاستشهاد أو الوطنية، وتتحفز عند رفع العلم، وتصرخ عند الفوز في مباراة لكرة القدم! وإذا كان تعريف علم السياسة أنه علم توقيع الموارد والقيم، فإنها ترتبط بالمواطن الذي يدفع الضرائب، ويفتدي الوطن بينما تقدم الدولة الأمن والسلام.

السلام هو مفهوم يمس المجتمع كذلك في استقراره وفورانه، وانفتاحه وانغلاقه، والدولة في مركزيتها ولا مركزيتها، وسلطويتها وديمقراطيتها. السلام في كل الأحوال يخلق استمرارية في أنماط التفكير وإدارة الدولة وتنظيم المجتمع، ويرفض قطع هذه الاستمرارية عن طريق انقطاع عنيف. المنظومة المركبة هذه تأخذ الهوية وتدفعها عندما تتصاعد التناقضات في الفكر الإنساني، والطبقات الاجتماعية، وعند الحدود التي تفصل. هنا يقدم لنا علم العلاقات الدولية التهديد الذي يرد على حدود الدولة، وعلى تكامل مجتمعها، وشرعية سلطتها، ويقدم المراجعة لهويتها. قيمة السلام تتصاعد عندما يتمكن الكيان السياسي من تحقيق مصيره، معلناً عن مولد في المجتمع الدولي يُشكل إضافة للحياة الإنسانية العابرة للحدود والدول. ويتصاعد السلام أكثر عندما تستمر الهوية على تماسكها، وتستطيع الحدود البقاء من دون اختراق، والمجتمع على تماسكه الفكري والطبقي. باختصار تزداد المناعة ضد الفرقة في الهوية والافتراق بين الجماعات والاختراق للحدود.

مفهومان في العلاقات الدولية يؤثران على سلامة الدولة وهما: «الجيوسياسية» و«الجيواقتصادية»، الأول تنافسي والثاني تعاوني. الأول يُحدد الإطار الجغرافي للعلاقات الإقليمية كما يُحدد مدى تكلفة الدفاع عن الدولة. والثاني يضع أساس العائد من الاتساع والإضافة. الاختيار هنا يجعل العقل واقعاً داخل الهوية الوطنية وقدرتها على الدفاع، وتحمل مسؤولية انتهاز الفرص وتجنب الصراع. التحدي القائم أمام الهوية في عصرنا هو غياب الجغرافيا التي عندما ينفخ فيها الزمن تصير تاريخاً، فإذن هي عند الزوال في الحالة السبرانية تصير حالة كونية ليست شريرة بالضرورة ولكنها كما هي حال الإنسان لها فجورها وتقواها. هي مهمة الأجيال الجديدة لكي تُشكل الهوية في عالم اللاحدود، وحيث الزمن غارق في النسبية، وحيث كوكب الأرض إذا كان لا يزال باقياً يدفع أثماناً غالية لتحديات الهوية.

arabstoday

GMT 00:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

ليه فاتونا الحبايب؟

GMT 00:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

متى تنتهى الحرب؟

GMT 00:27 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:10 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشرق الأوسط ؟

GMT 00:01 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

جنون القوة

GMT 08:15 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

جرعة سقراط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلام والهوية والعيش المشترك السلام والهوية والعيش المشترك



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab