بقلم: عبد المنعم سعيد
أعمدة هذا الأسبوع بدأت بالرسائل «الرئاسية» وما أفضى به الرئيس إلى الأمة بالاستعداد للمرحلة التى تأتى بعد انتهاء الفترة الرئاسية فى 2030؛ وهى تتوافق مع موعد انتهاء رؤية «مصر 2030» التى طرحت فى بداية المسيرة الحالية . وخلال هذه الفترة الزمنية فإن الواقع المصرى كان معرضا لتحقيق ما تحقق، بينما السحب ليست عرضة للأمطار، وإنما لأخطار حقيقية جاءت لتعطيل ما يجرى، مرة بعنف الإرهاب، ومرة أخرى بحملات إعلامية لم تتوقف عن التشكيك، ولم تتورع عن ازدحام أدوات التواصل الاجتماعى بما يصرف النظر عما يجرى من بناء إلى فراغات افتراضية قوامها الظلام الفكرى عما يحدث فى العالم، والسباق الذى قبلت مصر المشاركة فيه. البيئة الخارجية لمصر ظلت مشتعلة بأشكال من العنف الذى تقوم به الميليشيات الذائعة فى المنطقة، وفى الجوار المصرى القريب كانت الحرب الأهلية السودانية مشتعلة، والنزاع الداخلى الليبى لا يصل إلى حل؛ والقضية الفلسطينية لم تتخل عن مركزيتها المشتعلة ولم تحقق ما يدعم شرعيتها بالوحدة الوطنية أو الشرعية الانتخابية. ما سارت فيه مصر كانت وفق قانونها التاريخى بأن تبنى بيد وتحمل السلاح بيد أخرى، سواء كان الخطر من الأوضاع الجيوسياسية الساخنة أو من النكسات الاقتصادية نتيجة أحداث عالمية، سواء كانت الحرب الأوكرانية، أو وباء الكوفيد 2019. الحفاظ على ذلك القانون يظل هو الضمانة لكى تكون الاستدامة مضمونة للأجيال القادمة. الضمانة الثانية جاءت من تمهيد الطريق إلى 2030 حتى تكون السنوات المقبلة فترة تستعد فيها الدولة والحكومة والشعب لخلق البيئة المناسبة، وقوة الدفع الكافية، لمواجهة عالم العقد الرابع من القرن الحادى والعشرين. لا حاجة هنا لتأكيد أن التغيرات العالمية تسير بسرعة غير مسبوقة، وبعضها لا يزال غامضا وغير مطروح للتنظيم الدولى حتى إن «إيلون ماسك» بات فاعلا عالميا بفعل سيطرته على «ستار لينك» الذى يوجد فى الفضاء بينما يستخدم، أو لا يستخدم، لخدمة دولة أوكرانيا التى تحارب روسيا!