النضال من أجل الدولة الوطنية

النضال من أجل الدولة الوطنية

النضال من أجل الدولة الوطنية

 العرب اليوم -

النضال من أجل الدولة الوطنية

بقلم: عبد المنعم سعيد

أربع دول عربية تعض بالنواجذ على هدف بناء الدولة الوطنية: العراق وسوريا ولبنان واليمن. هذه الدول دخلت تجارب دامية ومريرة للبحث عن دولة وطنية من خلال التكيف مع أيدلوجية «قومية» تارة تستعين بالعروبة أو بالإسلام أو بالدولية الماركسية فإذا بها تغرق فى طائفية حارة. جميعها مر بحروب داخلية وخارجية، ومعاداة للنشأة الأولى فى القرن العشرين وما جرى فيها من تقسيمات استعمارية؛ حتى أصبحت التجربة مليئة بأشواك الاستقطاب الدولى والإقليمى. ما يحدث لهذه الدول هو محاولة للتخلص والتطهر من تاريخ قريب لم يعرف للتاريخ قيمة، فكان حزب «البعث» فى سوريا والعراق غطاء شخصيا للفكرة القومية العربية التى يمكن من خلالها السيطرة المؤلمة من قبيل عائلة الأسد غير الملكية (حافظ وبشار) فى تورط سوريا فى لبنان، والعراق فى الكويت؛ ولبنان فى فلسطين، واليمن فى السعودية. فى هذه البلدان جميعا غرقت الشخصية المحلية أو الهوية الوطنية فى بحر انتماءات أيدلوجية ومذهبية كانت تكلفتها السياسية والمعنوية هائلة؛ وغاب عن العقول الزمن الذى يضيع بعيدا عن الحداثة والتقدم؛ ومع غيابها يحترق الكيان السياسى الذى يكفل الاستدامة والعبور إلى طريق الدولة الوطنية.

الدول الأربعة عرفت شتى أنواع الاغتيالات السياسية، والحروب الأهلية، والتدخل الأجنبى، والعصبية التى تنزل بالفرقة إلى تقسيمات اجتماعية آتاه الخوف من كل جانب وتنحو إلى الانغلاق أو باختصار الفرار إلى الخارج بحثا عن المقام والعمل. وفى الطريق فإنها تفقد أكثر ما يميزها وهو «التنوع»، وتنسى كيف تتعامل معه بعد أن ذهب التاريخ إلى ذكريات الظلم والاغتصاب والتمييز والألم بوجه عام. الهويات العراقية والسورية واللبنانية واليمنية تفقد عمقها الزمنى ولا يبقى منها إلا حدود السلاح. وفى الجولة الحالية من التوتر والتنازع فإن المعادلة الظالمة كانت حتى وقت قريب تقوم على تسليح جماعات تفرض نتائجه فى قرار الحرب والسلام على الجمع كله؛ والآن فإنها تجعل المقايضة ببقاء السلاح فى يدها أن تنقل الأمر إلى حرب أهلية. مثل هذه الحالة أعطت قدرات كبيرة لإيران التى وجدت أولا سلاحا من المذهب الشيعى للتمييز بين الأغلبية والأقلية، باعتبار الأولى لها حقوق شرعية فى الاستبداد. وثانيا كما فعلت كل الأجواء والأهواء الراديكالية أن تجعل من «القضية الفلسطينية» و«الإمبريالية الغربية» الغطاء من أجل «الشهادة».

الآن فإن الدول الأربع تشهد يقظة وطنية اختلفت فيها المسارات المتنوعة؛ ولكنها فى النهاية تذهب فى نفس الاتجاه الساعى إلى دولة وطنية تسود فيها «العراقية» و«السورية» واللبنانية» و«اليمنية». عنوان المعركة الحالية ذات الصفة المفصلية هى تثبيت نظام الدولة القائم والذى يحظى بالشرعية الدولية، والسيطرة على القوات المسلحة والأجهزة الأمنية المختلفة؛ ويتمتع بشرعية سياسية داخلية اكتسبها من تحقيق الأمن، ورفض سلوك الميليشيات وانتماءاتها الخارجية لصالح إيران. يتبع الثلاثاء القادم.

arabstoday

GMT 05:49 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

رجل الدقيقتين

GMT 05:15 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يرفض الابتزاز… ويقبل التحديات

GMT 05:08 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ما الذي عرقل حلم الأمير محمّد بن سلمان؟

GMT 05:04 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الليلة قمة أخرى بين الأهلى والزمالك

GMT 04:30 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تحية سعودية للعالم عمرها ثلاثة قرون

GMT 04:18 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو

GMT 03:56 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... البرلمان آخر الأجسام المنتخبة وخلاف الشرعية

GMT 03:43 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تسييس نوبل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النضال من أجل الدولة الوطنية النضال من أجل الدولة الوطنية



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 04:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

لولا دا سيلفا يتهم "ميتا" بالتدخل في انتخابات البرازيل
 العرب اليوم - لولا دا سيلفا يتهم "ميتا" بالتدخل في انتخابات البرازيل

GMT 16:47 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ويتكوف وكوشنر يلتقيان مفاوضين أوكرانيين وأوروبيين

GMT 08:24 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حفظ الله اليمن وأهله

GMT 01:29 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ظهور نادر لصوت الأميرة ليليبت في فيديو جديد لميغان ماركل

GMT 01:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الفنانة آمبر هيرد تحتفل بإنجاز رياضي جديد في إسبانيا

GMT 02:08 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

شمس البارودي تنتقد الفنانة روبي بسبب "الحب والفيلا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab