كيف أتينا إلى هنا

كيف أتينا إلى هنا ؟!

كيف أتينا إلى هنا ؟!

 العرب اليوم -

كيف أتينا إلى هنا

بقلم: عبد المنعم سعيد

«الطبيعة» التى أخذت مجراها حتى وصلنا إلى هنا نجمت عن مجموعة من التيارات العاصفة التى لها أصول فكرية. أولها أن القوى الأصولية الدينية عرفت كيف تتسلل إلى مقدمة اتخاذ قرار الحرب والسلام. فى إسرائيل باتت «اليهودية السياسية» مسيطرة مهيمنة فاندفعت نحو إزالة كل جهود السلام التى جرت خلال عقود فتطيح بها. «الإسلام السياسي» أخذ ذات الاتجاه فكانت الانتفاضة الثانية مسلحة تسليحا يكفى عمليات انتحارية، بينما الأولى تهرول نحو بناء المستوطنات؛ ولكن ما زاد عليها أن حكومة الملالى فى طهران أرادت سبيلا لإمبراطورية إيرانية شيعية تليق بها فى القرن الواحد والعشرين.

السبيل كان القفز على منظمة التحرير الفلسطينية، والدول الوطنية فى لبنان وسوريا والعراق، بحيث تدفع بالمقاومة من «أربع عواصم» عربية. اتخاذ القرار من قبل ميليشيات مسلحة خلقت مناخا لتدمير دول، ومعها يقين كامل لنصر لا شك فيه. الطرف الإسرائيلى لم يكن لديه شك فى نصر آخر؛ ولا يصبح مؤكدا إلا ساعة تهجير الفلسطينيين. «المقاومة» كسبت النصر هى الأخرى بالإشارة إلى أن جهودها نجحت فى تهجير الإسرائيليين إلى الغرب.

ما لا يقل أهمية أن حالة الطبيعة هذه التى اكتسبت حججا أصولية ضمنت النصر مهما طال الزمان، تفوقت على حالة العقل وحيث كانت يوما فى العمليات الانتحارية، والآن فى امتلاك الصواريخ والمسيرات التى باتت تنتج فى إيران وحيث يرد عليها بالاغتيال والتدمير الشامل دون قنابل ذرية. الطبيعة التى تفوقت على العقل جعلت العنف يتفوق على المفاوضات. الفلسطينيون الذين يريدون دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة بدأوا بما قامت به حماس من فصل غزة عن الضفة. بات ملخص الموضوع، والحد الفاصل بين النصر والهزيمة، هو ما يحققه كل طرف من ألم على الطرف الآخر. وعندما وجدت إيران أنها لا تستطيع توجيه الألم المباشر للولايات المتحدة وإسرائيل فإنها تطوعت بفرضه على دول الخليج العربية؛ المهم أن يصل الألم إلى درجة الانتقام القومى.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف أتينا إلى هنا كيف أتينا إلى هنا



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab