ماذا نريد لمصر

ماذا نريد لمصر؟!

ماذا نريد لمصر؟!

 العرب اليوم -

ماذا نريد لمصر

بقلم : عبد المنعم سعيد

السؤال أعلاه غاب تماما عن الحوارات والنقاشات التى جرت خلال الأسابيع الأخيرة حول «التغيير» الوزارى أو «التعديلات» الوزارية. ما كان ذائعا هو أن يكون مجلس الوزراء للمواطن، وأحيانا يضاف «البسيط» أو «العادى»؛ وأحيانا يكون التأكيد على «الغلابة». التمهيد اللازم لكل ما سبق يشمل تهديدا مبطنا من حالة «السخط» و«الإحباط» و«عدم الرضا» الذى ألم بكل من سبق وهو ما يجعل المهمة الأساسية للوزارة بعد التجديد هى التحول إلى عيادة نفسية للتعامل مع شعب عظيم. العمق الفكرى، إذا جاز التعبير، وراء المسألة المصرية هى أنه لم يحدث ولا كان شيء جاريا خلال السنوات السابقة؛ ولا كان الشعب نفسه هو الذى اكتتب لكى ينشئ قناة سويس جديدة؛ ولا كان هو الذى أقام الاتصال بين الدلتا وسيناء من خلال ستة أنفاق مستخدما أعلى ما عرفه العالم من تكنولوجيا. أكثر من ستة ملايين مواطن مصرى شاركوا مباشرة، ولا يزالون يشاركون فى بسط الوجود المصرى شرق وغرب نهر النيل الذى انحبس على ضفافه الشعب المصرى لأكثر من سبعة آلاف عام. لا أحد يعلم الكثير عما يجرى فى غرب النيل من إنشاء نيل جديد ودلتا جديدة؛ وإذا علم فإنه سرعان ما يكون جزءا من أمور معوجة تكون سرديتها قادمة من قنوات تليفزيونية معادية.

الغائب المسكوت عنه أنه لا أحد يريد الإفصاح عما يريده لمصر أن تكون بشرا وحجرا؛ وما هو الثمن المطلوب دفعه لتحقيق المراد. هناك لقطات هنا وهناك من تجارب دول أخرى فالتعليم نأخذه من اليابان والصناعة نأخذها من الصين والتجارة من فيتنام وكوريا الجنوبية؛ أما التقدمية فسوف تأتى من البرازيل. لا أحد بعد ذلك يصرح بالثمن المدفوع لما تحقق. الواقع هو أن الشعب المصرى يرى ما يحدث لأنه ليس شعارات مرفوعة وإنما لأول مرة فإن الضجيج يدور حول واقع يراه المواطن فى ذهابه وعودته وفى نظره وبصيرته. النخبة الثقافية والإعلامية لها طريقتها فى إظهار حريتها الذى يحول التجارب العالمية إلى حالة من الفسيفساء الفردية لحكايات هنا وهناك مع إخفاء لكل الأثمان المدفوعة للأمم سواء تلك التى دفعتها اليابان بعد الحرب الثانية، أو كوريا الجنوبية بعد تجربة «بارك»، أو البرازيل بين «بوليسنارو» و«دى سيلفيا». الصورة التى سوف تأتينا دوما سوف تكون لذلك الإنسان البائس الذى أضاف أكثر من عشرين مليون نسمة خلال السنوات العشر الماضية للقائمة السكانية المصرية ويريد دعما فى كل مناح الحياة وعرقلة لكل مناحى التقدم فى البلاد حتى يكون الرضاء كاملا.

ما يجرى من عملية تسميم كاملة للحياة المصرية جعلت من تعديلات الوزارة عملية جراحية كبرى وليس مراجعة لما كان وما سوف يأتى من «تقدم» يتحرر فيه الاقتصاد والسياسة والنساء من عبء أزمان اشتراكية ورجعية غابرة. ما ينساه الجميع هو وظيفة مجلس الوزراء والقيادات السياسية فى مجموعها هو فى البلدان المتقدمة أن تقود الأمة والدولة إلى التقدم والمكانة الدولية الرفيعة.

arabstoday

GMT 03:28 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

وحدة الساحات

GMT 03:25 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

جائزة ترضية لنتنياهو في لقائه السّابع

GMT 03:23 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

غول البطالة والفقر يطحنان أحلام الشباب

GMT 03:20 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

مع السَّلامة أيُّها العالَم العتيق

GMT 03:16 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

أميركا في عين أوروبا النقديّة

GMT 03:14 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

ليبيا... 15 عاماً من الأزمات

GMT 03:12 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

حول الموسيقى وآثارها الاجتماعية

GMT 03:07 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

فضَّاح سرقات الأدباء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا نريد لمصر ماذا نريد لمصر



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - العرب اليوم

GMT 08:40 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

عناوين سياحية ساحرة لطلب الزواج في يوم الحب
 العرب اليوم - عناوين سياحية ساحرة لطلب الزواج في يوم الحب

GMT 03:40 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

ترتيب الأبراج بحسب الذكاء ونسبة ذكاء كل برج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab