أشرف مروان لماذا الآن 1

أشرف مروان: لماذا الآن؟ (1)

أشرف مروان: لماذا الآن؟ (1)

 العرب اليوم -

أشرف مروان لماذا الآن 1

بقلم : عبد المنعم سعيد

برزت فجأة فى الإعلام العبرى قصة البطل المصرى العظيم «أشرف مروان» خلال الأيام القليلة الماضية وسط غمامة كبيرة تشير إلى اتهامات باختراق معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، ومناقشات عن الاستعدادات والتجهيزات العسكرية المصرية فى سيناء. الغريب أن ذلك حدث بينما حرب غزة الخامسة تدخل إلى مرحلة تقوم فيها الولايات المتحدة بدور إيجابى من أجل إنهاء الحرب والسير فى طريق التسوية وربما السلام أيضًا. حتى وقت كتابة المقال قبل أسبوع فإن إسرائيل وحماس لم تكونا قد حددا موقفهما من المبادرة الأمريكية بعد. وعلى أى الأحوال فإن موجة الهجوم على مصر، واستدعاء التاريخ السابق للحرب بين البلدين وكيف كانت القدرة المصرية على الخداع وتحقيق «المفاجأة الاستراتيجية» فى الحرب تضع الاهتمام بصورة «الملاك» تذكر وتفكر أن مصر لا يمكن الاستهانة بها؛ وعلى إسرائيل أن تكون واعية فربما يفرض عليها أن تقوم بضربة استباقية، كما ادعت فى حرب يونيو 1967. إثارة الموضوع من الممكن أنها ترافق الذكرى السنوية لحرب 6 أكتوبر 1973 حيث تجرى استعادة التفاصيل والتذكير بالدروس؛ ولكن ضباب الحرب الحالية لا ينبغى له أن يغم على أعيننا حالة إسرائيل المتفجرة بالعدوانية التى تتحرك على جبهات عديدة، ويرجى منها «إعادة تشكيل الشرق الأوسط» وإقامة «إسرائيل الكبرى» التى توجد فى خرائطها مناطق مصرية فى سيناء.

ورغم أن «المفاجأة الاستراتيجية» كانت جزءًا هامًا من رسالتى للدكتوراه «الولايات المتحدة وحرب أكتوبر 1973 فى الشرق الأوسط»، فقد كان على دراسة المفاجآت المماثلة مثل الضربة اليابانية لبيرل هاربور فى الحرب العالمية الثانية، والهجوم الألمانى على روسيا فى الحرب ذاتها، وفتح الحلفاء للجبهة الثانية فى نورماندى أثناء الحرب، والمفاجأة التى قامت بها إسرائيل فى 5 يونيو 1967. تركيزى كان على تأثير خطة الخداع الاستراتيجى المصرية ولم تشمل الدور الذى لعبه أشرف مروان؛ وفى الحقيقة فإننى لم أكن أعرف عنه أكثر من أنه زوج السيدة الفاضلة منى جمال عبد الناصر. ولكن لغطًا اشتد حول الرجل نتيجة وفاته - 27 يونيو 2007 - فى المصادر الإنجليزية والعبرية والمصرية أيضًا حتى أننى كتبت مقالا فى صحيفة «نهضة مصر» فى 18 يوليو 2007 تحت عنوان «وجوه أشرف مروان الخمسة: الثورى والبطل والخائن والسياسى والثري». ويبدو أن المقال لفت نظر العاملين فى شبكة CBS وهى تعد فقرة فى برنامجها الشهير «60 دقيقة» وأرادت التسجيل معى فى القاهرة ثم روما ثم لندن ولكن كل المحاولات لم تتيسر وكان ذلك مفيدًا جدًا لى حيث راجعت المصادر المصرية والوثائق الأمريكية التى حصلت عليها من قانون حرية المعلومات، وبالنظر فى كلاهما اكتملت القصة والحسم فى بطولة الرجل المقدام. وكان ذلك ما سجلته مع الشبكة بعد ذلك فى أحد مكتبات جامعة هارفارد استغرقت ساعة ونصف وأذيع منها 90 ثانية تقر ببطولة وعبقرية الشخصية!

يتبع الثلاثاء.

arabstoday

GMT 02:58 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 02:56 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

نظرية النظام وليس أشخاصه... هي القضيّة

GMT 02:55 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

الشرق الأوسط... اللاحسم ومنطق الدولة

GMT 02:53 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

متغيرات عالمية في مجالات الطاقة والاقتصاد

GMT 02:50 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

لا أولوية تفوق حقن دماء اللبنانيين

GMT 02:47 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

الشرق الأوسط... حروبٌ رهيبة وجنازاتٌ مهيبة

GMT 02:42 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

على هامش إيران

GMT 02:39 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

هل نجحت خطة تدشين مصطفى غريب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشرف مروان لماذا الآن 1 أشرف مروان لماذا الآن 1



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 00:29 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

حساب البيت الأبيض على فيسبوك يشكر ترامب
 العرب اليوم - حساب البيت الأبيض على فيسبوك يشكر ترامب

GMT 03:45 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

صفارات الإنذار تدوي مجددا في الكويت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab