نظرية الأمن الإماراتية معادلة الطمأنينة

نظرية الأمن الإماراتية.. معادلة الطمأنينة

نظرية الأمن الإماراتية.. معادلة الطمأنينة

 العرب اليوم -

نظرية الأمن الإماراتية معادلة الطمأنينة

بقلم - أحمد المصري

في كل مرة أزور فيها الإمارات، يطغى علي أنا القادم والمقيم في العاصمة البريطانية لندن، شعور غامر بالطمأنينة والأمن لحظة وصولي مطار أبوظبي أو دبي. وكلما التقيت أحد من “الربع” والمعارف في دبي أو أبوظبي، وخرجنا للعشاء أو السهر أو التنزه وتقليب الذكريات أو أي شجون حديث، يمتد بنا السهر حتى ساعة متأخرة ولا نشعر، بدافع كل تلك الطمأنينة التي يشعر بها أي شخص في الإمارات.

أنت في دولة تطمئن فيها إلى أن نداء “الله اكبر” لن تسمعه إلا صوتا عذبا منسابا من مآذن المساجد المتخفية بالزخارف والبهاء، لا نداء موت وقتل دموي اختطفه خوارج العصر، وقد انتبهت الإمارات العربية المتحدة إليهم أول ما انتبهت بين الدول فحاربتهم باسم الإسلام، أعادته إلى موقعه دين هداية وتسامح ومحبة.

بين حين و آخر، تكشف الأجهزة الرسمية في دولة الإمارات العربية المتحدة عن تفاصيل وملابسات القبض على خلية إرهابية أو تنظيم مأفون يحاول زعزعة الأمن في تلك الواحة العربية الكبيرة، فأشعر بحجم الشفافية التي تنتهجها الدولة وكل تلك الثقة التي تحملها وهي تعلن عن ذلك، فأنقذت البلد من عملية إرهابية، ولم ترهب الإعلان عن ذلك فكسرت شوكة الإرهاب بالثقة والاطمئنان، مع الأخذ بعين الاعتبار أن دولة الإمارات تشهد غياباً يكاد يكون تاما لأي خطاب كراهية، أو تحريض طائفي أو ديني أو عرقي.

هذه القدرة المذهلة على حفظ الأمن في الإمارات -حماها الله- لها حاضنتها الأعمق مما نراه على السطح من تجهيزات تقنية أو تأهيل بوليسي متحضر ومعرفي فقط، بل هي حصيلة جهود خلق دولة الرفاه الاجتماعي للمواطن والمقيم على حد سواء حيث أن الدولة نشأت على أسس متينة من الخلق القويم المستمد من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وعادات وتقاليد أهل الإمارات الراسخة، فلا مجال لحواضن إرهابية لكي تنمو، فلا مستنقعات قهر في الإمارات، ولا مستنبتات فقر، بسبب الإدارة الحكيمة والحاكمية الرشيدة التي لم تترك مكانا لحاضن إرهابي في الدولة، وحصنت مواطنها كما مقيمها بالتربية والتعليم المشغولين بنهجية صحيحة منذ بدايات الصف الأول، ودعمتها بالقوانين والتشريعات التي حفظت للجميع حقوقه، فلا ثغرات يتسلل منها خفافيش الظلام.

الإرهاب لا يتستثني الإمارات كهدف، لكنه يدرك أن منافذ دخوله عصية لا في المعابر والحدود فقط، بل في المجتمع المتماسك في الداخل، فلم تترك الدولة مجالا لأي تنظيم إرهابي أو إقصائي أن ينمو ولو للحظة في أرض الدولة، بل استأصلته فور تبرعمه الشوكي بلا تردد.

على عكس دول أخرى وضعت جغرافيتها مستنبتا لخوارج العصر، وقد ينقلب السحر على الساحر ذات يوم فلا تجد تلك الدول المستهترة بأمنها وأمن أهلها إلا الخوارج يعيثون فيها دما وإرهابا، وما حوادث الإرهاب في تركيا ببعيدة، وهي التي ربت وخصبت مفاعلات الإرهاب والتطرف فيها، فذاقت من السم الذي طبخته.

لقد نجحت الإمارات في تحصين نفسها أمنيا لتصبح واحة استقرار نموذجية في محيط متلاطم من القلق، وهو ما يستوجب على الجميع أن يستلهم التجربة الإماراتية في تجفيف منابت الإرهاب من الأساس، وهو ما يتطلب جهدا كبيرا في فهم حكمة عقل الدولة الإماراتية قبل نسخ القوانين بلا معنى.

تحية للإمارات، الدولة التي علمتنا ولا تزال أن الوحدة ممكنة، والأمان ممكن، والاستقرار حالة ممكنة، كما أن الازدهار عالميا ليس مستحيلا.

المصدر :جريدة الغد

arabstoday

GMT 12:51 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 11:35 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

الثائر في غير وقته

GMT 10:38 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

تلاسُن بين الفلسطينيين والسعوديين.. فتش عن قطر

GMT 12:58 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

آلات قطر الإعلامية والدينية.. والتحريض على مصر وجيشها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرية الأمن الإماراتية معادلة الطمأنينة نظرية الأمن الإماراتية معادلة الطمأنينة



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 00:59 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
 العرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 18:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
 العرب اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 02:00 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية
 العرب اليوم - احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية

GMT 00:47 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

القاهرة الوجهة البديلة بعد أزمة اليونان

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 08:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب ولاية أسام شمال شرق الهند

GMT 14:49 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حذف صورة مهينة لمادورو من حساب ترامب على تروث سوشال

GMT 08:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهيدان و5 إصابات جراء انهيار منزل بمخيم المغازي وسط غزة

GMT 07:36 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر تلغي أكثر الإجراءات إغضابا للمسافرين في مطاراتها

GMT 16:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا

GMT 08:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهداء في عدوان إسرائيلي متواصل على غزة

GMT 06:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إصابة فلسطينيين برصاص الاحتلال شمالي القدس

GMT 08:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هبوط طائرة اضطراريا في ميونخ بعد ظهور رائحة احتراق داخلها

GMT 08:11 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

وفاة الممثل الكوري الجنوبي آن سونغ كي عن 74 عاما

GMT 08:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطار سخيبول أمستردام يلغي 450 رحلة جوية بسبب الثلوج والجليد

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا

GMT 05:53 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إعلان حالة التأهب الجوي في جميع أنحاء أوكرانيا

GMT 06:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يبدأ إعادة بناء مستوطنات شمال الضفة

GMT 06:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يطوق رام الله وبلدة بيرزيت في الضفة

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

السيسي يستقبل وزير الخارجية السعودي في قصر الاتحادية

GMT 06:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية على منطقة داخل الخط الأصفر في غزة

GMT 22:46 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

وزير دفاع فنزويلا يعلن مقتل عدد من حراس مادورو

GMT 21:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محادثات سورية إسرائيلية جديدة لبحث الاتفاق الأمني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab