صفعة على وجه الدوحة

صفعة على وجه الدوحة

صفعة على وجه الدوحة

 العرب اليوم -

صفعة على وجه الدوحة

بقلم : منى بوسمرة

تحصد الدوحة الخيبات تلو الخيبات، ويكفيها أنها باتت منبوذة بين شعوب مجلس التعاون الخليجي ودولها، من جراء سياساتها، وما تمثله من حالة خاصة يصح وصفها بالمريضة سياسياً، وسط العالم العربي.

الدوحة تراهن على موعد القمة الخليجية المقبلة في الكويت، وهي ترى في القمة، جسراً لعودتها إلى الخليج العربي، واضطراب سياساتها وصل حد التناقضات، إذ تارة تنتقد مجلس التعاون الخليجي، وتارة تهدد بالانسحاب، وفي مرات تلمح إلى أن عقد القمة لن يتم من دون استرضاء الجالسين في عتمة قطر هذه الأيام.

في كل الأحوال لن تحدد الدوحة مسار القمة الخليجية، ولن تكون بوصلة لمجلس التعاون الخليجي، ونحن نقرأ كيف أن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أكد عدم إمكانية حضور البحرين للقمة الخليجية المقبلة، في ظل حضور قطر، ما لم تغير الدوحة سياساتها وتلبي مطالب الدول الأربعة، وهذا الإعلان البحريني، خطير جداً، ومهم أيضاً، لأنه يؤشر على قطر، من زاوية أنها تواصل سياساتها، ولم تعلن حتى الآن أي نية للتراجع عن هذه السياسات، وتظن أن مخرج النجاة، بات قاب قوسين أو أدنى، من خلال القمة الخليجية المقبلة.

هذا الموقف البحريني، عبر عنه أيضاً، وزير الخارجية البحريني، إذ يقول الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة: «لن تحضر البحرين قمة تجلس فيها مع قطر وهي التي تتقرب من إيران يوماً بعد يوم وتحضر القوات الأجنبية، وهي خطوات خطيرة على أمن دول مجلس التعاون». ويضيف الوزير: «إن كانت قطر تظن أن مماطلتها وتهربها الحالي سيشتري لها الوقت حتى قمة مجلس التعاون القادمة فهي مخطئة، فإن ظل الوضع كما هو فهي قمة لن نحضرها».

الذي يتم استخلاصه بكل وضوح، أن هناك فهماً كبيراً للعبث القطري، إذ إن الدوحة تواصل ذات سياساتها، ظناً منها أن دول الخليج العربي ستواجه الدوحة، مضطرة في قمة الكويت، ما يسبب إحراجاً لهذه الدول التي ستجد نفسها أمام قطر في قاعة واحدة، وأمام العالم، وعلى كل حال فإن الذي يحلل تصريحات ملك البحرين، ثم وزير الخارجية، يدرك أن البحرين، كإحدى الدول المقاطعة، والمتضررة بشدة من سياسات قطر، مدركة للموقف القطري وما خلفه من نيات وتخطيط بائس، تستبقه البحرين بهذا الموقف.

هنا علينا أن نسأل عن الذي ستفعله الدوحة أمام هذا الموقف، وماذا سوف تفعل إذا اتخذت دول أخرى الموقف ذاته، والأرجح أن الدوحة بكل سياساتها العقيمة والمفلسة، تريد أن ترى المزيد من الأضرار على بنية مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً أن مسؤولين سابقين في الدوحة تحدثوا عن المجلس بطريقة سلبية تنم عن عدم احترام القطريين لهذا المجلس، مثلما أثبتت الأيام أنهم لا يحترمون أيضاً، أي مؤسسة عربية، بكل سياساتهم التي مست الأمن القومي العربي، بما أدى إلى إنتاج الإرهاب وانتقاله مثل الوباء إلى دول كثيرة في العالم.

ما يزال الوقت متاحاً حتى تتراجع قطر عن سياساتها، وتعود عضواً طبيعياً في منظومة مجلس التعاون الخليجي، والوقت المتاح أمامها قصير، في ظل التراجعات الشديدة التي تواجهها قطر اقتصادياً وعلى كل المستويات، وفي ظل فشل كل حملاتها لتشويه سمعة الدول المقاطعة دولياً، والكل يدرك أن طريق النجاة أمام الدوحة واضح جداً، ولا يلزمها سوى مراعاة مطالب الدول الأربعة وتلبيتها، والتخلي عن برامجها لدعم الإرهاب سياسياً وإعلامياً ومالياً.

هذه صفعة على وجه الدوحة، لعلها تصحو من غيبوبتها السياسية، بدلاً من إصرارها على أن تبقى نشازاً وسط العالم العربي.

arabstoday

GMT 00:28 2022 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

دبي قوة لتنافسية الإعلام العربي

GMT 00:48 2022 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أمة تقرأ.. أمة ترقى

GMT 02:11 2022 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

ميناء راشد.. روح دبي المتجددة

GMT 04:35 2022 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

بوصلة إماراتية لمنظومة دولية فاعلة

GMT 08:49 2022 الجمعة ,23 أيلول / سبتمبر

رسالة إماراتية ملحة لقادة العالم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفعة على وجه الدوحة صفعة على وجه الدوحة



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 19:55 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
 العرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
 العرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 16:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا
 العرب اليوم - تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
 العرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 03:14 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 09:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مدين يكشف سراً عن أغنية "أنا كتير" لشيرين عبد الوهاب

GMT 04:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

درس أنجلينا جولى!

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 05:17 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

دبلوماسية «مارا لاجو»!

GMT 04:48 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وإفريقيا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab