لا تخدشوا إنجاز النشامى

لا تخدشوا إنجاز النشامى

لا تخدشوا إنجاز النشامى

 العرب اليوم -

لا تخدشوا إنجاز النشامى

بقلم : أسامة الرنتيسي

حجم المبالغات والإفراط في التفاؤل والتوقعات في غير مكانها، نهاياتها غير سعيدة بل مؤلمة.

في إنجاز منتخب النشامى في مونديال 2026 غير المسبوق، الذي نشارك فيه للمرة الأولى في التأريخ، علينا أن نكون واقعيين في كل شيء.

ما فعله منتخب النشامى في الدرس الوطني والملحمة غير المتوقعة شيء يفوق الخيال، ما تشهده الساحات والمدرجات الأردنية درس وإبرة في عضل الوحدة الوطنية، وكيف استطاع هؤلاء الشباب من دون محاضرات ولا لجان تتشكل أن يصنعوا مجدا تعبنا كثيرا ونحن ندعو إلى تأصيله وتجذيره وتجويده.

نعرف جيدا إمكاناتنا وإلى أين وصل حالنا في عالم الكرة، لكنها العزيمة والإصرار والأمنيات هي التي صنعت المعجزة في بطولة معروف مسبقا الأوائل فيها، ومعروف مَن صار لهم عشرات المرات يخوضون غمارها، لكنها فعلا عزيمة النشامى التي لا تعترف بالمعجزات بل تبحث عن تحقيقها.

لا تتحولوا جميعا إلى نقاد رياضيين، واتركوا المحاسبة والتقويم ودراسة الحالة والأوضاع للمختصين، واتركوا الطاقم الذي حقق المعجزة الأولى بالوصول إلى هذه العالمية ليدقق في الإيجابيات والسلبيات، وهو القادر على تحسين حال المنتخب وشبابه الأبطال، والقادر على الاستعداد أكثر في البطولات المقبلة.

ما فعله منتخب النشامى في الأردنيين شيء يفوق الخيال، تخيلوا أن الشعب الأردني بأغلبيته يستيقظ قبل الفجر لمشاهدة مباراة المنتخب، وينزل إلى الساحات والمدرجات، لا بل ويقدم شهيدا وجرحى في لحظة ملحمة غير طبيعية، من شدة الفرح والانبهار فيما يفعله ثلة من شباب الوطن.

ومثلما يقول (باتر وردم) دائما هذا فريق صناعة محلية تماما خرج من مدن وقرى ومخيمات وشوارع الأردن من دون الاستعانة كباقي المنتخبات بلاعبي صناعة أوروبية تماما فمعظم الفرق التي لعبنا معها صناعة أوروبية تماما، حتى منتخب الجزائر فمنه 15 لاعبا في الأندية الأوروبية، يتعلمون ويتطورون في المدارس الأوروبية.

لا تخدشوا الصورة ولحظة الإنجاز العظيم، ففي صفحات وتعليقات كثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي هناك عبارات وشتائم وانتقادات قاسية تضر ولا تنفع الآن، وهي ليست في مكانها أبدا، قد تكون هناك ملحوظات على لاعب معين أو على الجهاز التدريبي، لكن الآن المطلوب فقط تعزيز الإيجابيات وطرد السلبيات، والقناعة الراسخة أن ما فعله منتخب النشامى لم تفعله خطط كثيرة ولجان أكثر ومحاضرات أوسع في تعزيز الوحدة واللحمة الوطنية التي هي شعار الأردن والنشامى، وهي العقدة التي يفهمها الأردنيون جيدا.

الدايم الله…

arabstoday

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 02:48 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حين تستخدم واشنطن التأشيرة ضد فلسطين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تخدشوا إنجاز النشامى لا تخدشوا إنجاز النشامى



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab