لِمَ لا تعتذر جماعة الإخوان المسلمين

لِمَ لا تعتذر جماعة الإخوان المسلمين؟!

لِمَ لا تعتذر جماعة الإخوان المسلمين؟!

 العرب اليوم -

لِمَ لا تعتذر جماعة الإخوان المسلمين

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – في 12 فبراير (شباط) الخبّاط، وفي عز سوء الفهم الفاقع لتصريحات وموقف جلالة الملك أمام الرئيس الأميركي ترامب في البيت الأبيض ، أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانا متناغمًا مع الحملة الشرسة ضد موقف الأردن والملك، لم يتطرق من بعيد أو قريب إلى موقف الملك أمام ترامب.

وجاء في البيان: “نؤكد أن الشعب الأردني لن يسمح بأي حلول تُفرَض عليه وتمس سيادته وهُويّتَه الوطنية ومصالحه العليا، ولن يقبل أن تُقايَض سيادته بالمساعدات”…كأن الجماعة هي الناطق بأسم الشعب الاردني!!!

بعد أن اكتشفت الجماعة أنها تسرعت وانساقَت وراء الترجمة الخطأ من رويترز التي اعتذرت عن خَطئِها، وتَبَنّت الجزيرة التي لم تعتذر  تلك الترجمة، وخروج الرئيس الأميركي ذاته بتوضيح موقفه  وتراجُعه عن فكرة التهجير نتيجة الرفض الأردني والمصري، ألا يحق لنا أن نسمع اعتذارا مباشرا وصريحًا من قبل الجماعة عن تسرع  موقفها.

تأريخِيًا؛ لم تتعود جماعة الإخوان ثقافة الاعتذار والاعتراف بالخطأ، وتتوارى بعد كل موقف بتصريحات فيها الاعتذار نفسه من قبل شخصيات محسوبة عليها مثلما فعل القطب البرلماني الإسلامي صالح العرموطي (غير المنتظم في جماعة الإخوان) والتمني بلقاء جلالة الملك من قبل الجماعة لتوضيح موقفها.

طبعا؛ جاء هذا الموقف بعد الغضبة المَلِكيّة الساحقة، وفهم الجماعة بأن كلمة “عيب عليهم..” يتلقون أوامر من الخارج، تخصهم وأن عليهم أن يتحسسوا رؤوسهم.

في الانتخابات النيابية الأخيرة، ظلت الجماعة تلطم وتنتحب وأن هناك تضييقا عليهم وأنهم مستهدفون، وبعد أن فازوا بنتيجة لم يكونوا يتوقعونها لم يتوقفوا لحظة ويعلنوا اعتذارهم عن تسرعهم.

في قضية أسامة العجارمة، وقيام أحد عناصر الإخوان الإعلامي البرلماني المفوه، بحملة تحريض لصالح العجارمة، ورافقه في عدة مشاوير، وزاد من تضخم الغدد عنده، لم تعتذر الجماعة عن هذا الموقف ولم يعتذر النائب عما فعل.

تُحرك الجماعة ذبابها الإلكتروني ضد شخص أو موقع إعلامي لا يكتب لمصالحهم في قضية معينة، وبعد أن يكتشفوا أنهم تسرعوا في ذلك، لا نسمع منهم اعتذارا ولا اعترافا بالخطأ.

الاعتراف بالخطأ ثقافة  يمارسها الشجعان، الواثقون من أنفسهم، ولا تقلل من قيمتهم ولا من خطهم السياسي، لكن الشعور دائما بأنهم على حق وينطقون باسم الله والدين فهذا بعيد كل البعد عن العمل السياسي الذي يمارسونه، ولا فيه أية درجة من القدسية.

الدايم الله…

arabstoday

GMT 10:15 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 10:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 07:29 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 07:25 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

من قلعة الشقيف إلى هرمز

GMT 07:21 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 07:18 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 07:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لِمَ لا تعتذر جماعة الإخوان المسلمين لِمَ لا تعتذر جماعة الإخوان المسلمين



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab