حكومة “لا فَتَّتْ ولا غَمَّست” فلِمَ التعديل

حكومة “لا فَتَّتْ ولا غَمَّست” فلِمَ التعديل!

حكومة “لا فَتَّتْ ولا غَمَّست” فلِمَ التعديل!

 العرب اليوم -

حكومة “لا فَتَّتْ ولا غَمَّست” فلِمَ التعديل

بقلم : أسامة الرنتيسي

حتى الآن، لا زرعنا ولا حصدنا ولا قلعنا في حكومة الدكتور جعفر حسان، لكن ماكينة الحديث عن التعديل الوزاري المرتقب بعد إقرار الموازنة بدأت تتوسع وكأن الأمر شبه محسوم، والتعديل الأول بات مطلوبا وجاهزا.
من يشجع رئيس الوزراء على إجراء تعديل وزاري فهو يعمل ضد الرئيس وضد الحكومة التي بعدها “لا فتت ولا غمست”.
منذ سنوات، ومنذ أن زادت تعديلات الحكومة السابقة عن سبعة تعديلات وزارية تحول الأمر إلى شبه طُرفة، فيتم الحديث عن التعديل المقبل في اليوم الذي يجري فيه الرئيس تعديلا وزاريا، وكأن أبرز الإنجازات هي التعديلات الوزارية.

لنتحدث سياسة بعمق أكثر، ففي لحظات تتهشم الأنفس يأسًا وإحباطًا مما يجري، ومما يراه المرء ويسمعه من المسؤولين عندنا، لا تجد أفقا تهرب إليه، سوى أن تحلق في عالم آخر، وتنظر كيف يتم التقدم فيه.
في بلادنا، تتجه أشياء كثيرة نحو المجهول، القيم والأخلاق، وكأن المنظومة اعتراها البؤس، وأصاب الفساد أركانها، فخرجت الآراء علينا تلعن المجتمع، وتمجد الدولة، وكأن الخراب الذي يدق أركاننا، لا تتحمل القوانين الرجعية، والأنظمة والتعليمات المتخلفة، سببه المباشر.
لهذا نحن مستمرين في ركوب موجة إعادة التدوير، التي أصبحت تشمل المسؤولين والنواب والمستشارين والوزراء، لكنها إعادة داخل العلبة ذاتها.
لم تتوقف المطالب الشعبية في عمر الحراك المتواضع، عن المطالبة بتطهير مواقع عديدة، وتغيير أشخاصها، لأنهم أصبحوا حملا ثقيل الوزن على الدولة والنظام، ويأكلون من رصيدهما، بفعل ما يتكشف يوميا عن فساد معشعش منذ سنوات في مؤسسات كثيرة.
مسؤولون ومستشارون، يحجبون المعلومات الحقيقية عن صانع القرار، ويمررون ما يرغبون من معلومات، ويزكون شخصيات تشبههم، ويبعدون من يخافون على البلاد أكثر مما يخافون على أنفسهم وأموالهم وعيالهم.
في لحظات التغيير، تُفتَح العلبة ذاتها، ويعاد التدوير بطريقة كأن العالم لم يتغير، وتذهب المطالب الشعبية هباء منثورا، فيستحضر الناس مسرحية دريد لحام (غوار) “ضيعة تشرين”، عندما خرج نهاد قلعي (حسني البورزان)، بعدة شخصيات، للمختار، والمختار الجديد، ومختاركم الجديد جدا جدا، وما كان يتغير فيه سوى (الطنجرة) على الرأس.

“ضيعة تشرين” في زمن التنفيس السياسي، وغربة مؤلمة في الوطن، في زمن خريف الربيع العربي، فكل ما يحدث هو إعادة تدوير لكل شيء في بلادنا، من الوزراء وأبنائهم، والنواب وتوريثهم، والمستشارين وخلّانهم، والمسؤولين وحماة ظهورهم.
الدايم الله…

arabstoday

GMT 07:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 07:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 07:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 07:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 07:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 07:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 04:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة “لا فَتَّتْ ولا غَمَّست” فلِمَ التعديل حكومة “لا فَتَّتْ ولا غَمَّست” فلِمَ التعديل



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 20:41 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

نتنياهو أي تحرك عسكري ضد إيران مرهون بقرار ترامب

GMT 21:09 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

روبيو يؤكد حضور ترامب قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة

GMT 05:09 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

مورينيو يطلب رحيل 7 لاعبين عن ريال مدريد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab