تَوَهان في الحياة السياسية

تَوَهان في الحياة السياسية !

تَوَهان في الحياة السياسية !

 العرب اليوم -

تَوَهان في الحياة السياسية

بقلم : أسامة الرنتيسي

كل ما ترتفع أنزيمات التفاؤل عند الطبقة السياسية النشطة، المؤمنة بأن هناك توجها حقيقيا للتغيير بعد مخرجات منظومة الإصلاح، وإقرار قوانينها، تأت الرياح الحقيقية لتدفع أشد المتحمسين إلى استخدام الكوابح بعد سيطرة مقولة “غطيني يا صفية…”، فلا الهندسة ولا التركيب  يصنعان مدماكا في مشروع الإصلاح الحقيقي.

صحيح أن معظم نشطاء المرحلة الحالية في اللقاءات والاجتماعات الهادفة إلى بناء مشروع حزبي جديد، هم من أبناء التجارب السابقة، يحاولون تدوير الزوايا من جديد، إلا أنهم يفكرون بالأدوات القديمة ذاتها، ولم يلتفتوا إلى نتائج استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية التي صدرت يوم نشر قانون الأحزاب في الجريدة الرسمية فكشفت نتيجة الاستطلاع  عن أن 1 % من الأردنيين يؤمنون بالأحزاب.!

حالة الأوضاع العامة في البلاد مغبرة كثيرا، ولا تختلف عن حالة الجو المغبر أيضا، فهل نبقى في دوامة لا أحد يعلم حقيقة ما يجري، أم نضع الأمور في نصابها الصحيح؟.

بكل الأحوال، الأوضاع بائسة، ومعقدة، والحلول عقيمة، بخطاب لغته خشبية، نحاول من خلاله الوصول الى عقول الجيل الجديد، فكيف يمكن أن يحدث ذلك؟.

“وين البلد رايحة..”؟ أتحدى أن يمتلك أحد الإجابة على هذا السؤال، حتى المطبخ السياسي في البلاد يتعامل مع الأمور بالقطعة، وعلى نظام عمال المياومة.

أضابير عديدة في البلاد مفتوحة على مصاريعها، تتراكم، وتتضخم ككرة ثلج في عز كوانين، ولا توجد في الأفق حلول ناجعة لها، او حتى ضبط عجلات بعضها بسبب فقدان الكوابح، والحلول التي تحتاج عبقريًا فقط.

برغم حالة الانغلاق والتشاؤم التي تعيشها البلاد، إلا أن الساحة السياسية تفتقد إلى مبادرة وطنية متكاملة، لإخراجها من المأزق المركَّب بشقيه السياسي والاقتصادي.

لا بد من تقديم مبادرة وطنية، تعطي الأولوية لفك الحصار عن الأوضاع المعيشية للمواطنين، والفقراء منهم على وجه الخصوص، ولا بد ان تتحمل السلطة التنفيذية، مسؤولياتها للتخفيف من معاناة الفقراء ومتوسطي الدخل وإشهار معدلات الخطر من تفاقم معدلات البطالة والحرمان والفقر أمام جماعة صندوق النقد الدُّولي.

أطنان من الثرثرات السياسية، تدور في الصالونات ووسائل الإعلام، تحمل من التخمينات والافتراضات أكثر مما تحمل من التحليلات العميقة لبنية النظام السياسي، واستنتاج المعادلة الوطنية المطلوبة في ضوء المتغيرات المتسارعة على الصعد كافة، وحاجة النظام السياسي إلى إجراء تغييرات ملموسة في نهجه الاقتصادي وآلياته السياسية، وتوجهاته في إدارة شؤون البلاد.

المأزق السياسي والاجتماعي الحادْ الذي تعيشه البلاد، يفرض آلياته على العلاقات الداخلية بين السلطة التنفيذية والمجتمع ومؤسسات الدولة المعنية بإدارة شؤون البلاد، والعباد، في ظل غياب مريب لأية مبادرات او مقترحات لحل الأزمات الحادة التي تهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي .

الدايم الله….

arabstoday

GMT 08:52 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

“عقل” لا يهمّه مصير المواطن الجنوبيّ

GMT 08:47 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أهليون

GMT 08:42 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الحروب والكروب و«شرّاي الطلايب»

GMT 08:36 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

إلى متى المسموح لإيران ممنوع على لبنان؟!

GMT 08:29 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

السودان... سلام مؤجل في متاهة الإقصاء!

GMT 08:24 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الممر الخفي داخل هرم خوفو

GMT 08:21 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

عقولنا نعم تضمر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تَوَهان في الحياة السياسية تَوَهان في الحياة السياسية



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:02 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

ديشامب يكشف حقيقة جاهزية مبابي قبل كأس العالم 2026
 العرب اليوم - ديشامب يكشف حقيقة جاهزية مبابي قبل كأس العالم 2026

GMT 07:44 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

إليسا وأزمة جديدة في ألبومها
 العرب اليوم - إليسا وأزمة جديدة في ألبومها

GMT 20:41 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

نتنياهو أي تحرك عسكري ضد إيران مرهون بقرار ترامب

GMT 21:09 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

روبيو يؤكد حضور ترامب قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة

GMT 05:09 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

مورينيو يطلب رحيل 7 لاعبين عن ريال مدريد

GMT 01:41 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

رزان جمال تكشف عن صعوبات تصوير فيلم أسد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab