مرونة جنبلاط وتصلب الآخرين

مرونة جنبلاط وتصلب الآخرين

مرونة جنبلاط وتصلب الآخرين

 العرب اليوم -

مرونة جنبلاط وتصلب الآخرين

مصطفى فحص

يضرب زعيم الدروز وليد جنبلاط على الحديد وهو حامٍ، ولا يتأخر في فعل الممكن لتحييد الدروز في لبنان وسوريا عن تداعيات الصراع السني - الشيعي الإقليمي، ويدرك جيدا قدراته وما له من تأثير في محاولات تحييد لبنان عما يجري في المنطقة، ولكن عوامل عدة فرضت عليه أن يخرج من جديد عن القاعدة، ويضع ثوابته في ميزان المصالح.

لم يتردد جنبلاط حين مرر رسائل إيجابية لـ«جبهة النصرة» المتشددة، لعله بذلك، وحسب مراهناته، يستطيع حماية غير الدروز أيضا في لبنان، من الانعكاسات السلبية للصراع الدائر، أو الحؤول دون وقوع مواجهات على الأراضي اللبنانية، إذ إن هذا هاجسه ومكمن قلقه، فالتطورات الميدانية الأخيرة على جبهة القلمون السورية المحاذية لحدود لبنان الشرقية (البقاع) لفتت الانتباه إلى الإمكانيات التي أصبحت متاحة لمقاتلي المعارضة السورية، الذين تخطوا الحدود اللبنانية في أكثر من موقع، إضافة إلى العمليات العسكرية التي اعتمدوا فيها أساليب المقاومة اللبنانية في الجنوب ضد مواقع جيش النظام السوري و«حزب الله»، في الداخل السوري، والقريبة جدا من بلدات البقاع اللبنانية، مما جعل جنبلاط يعيد حساباته، ودفع «حزب الله» إلى الاستنفار.

بينما كان وليد بك جنبلاط يناور سياسيا ويقرب دينيا واجتماعيا من أجل حماية طائفته، رافضا فكرة الأمن الذاتي، رغم تخوفه من إمكانية العبث الأمني على طول الشريط الحدودي مع سوريا، الممتد من شبعا جنوبا إلى بريتال شرقا، كان الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، يجول في مواقع الحزب على الحدود وداخل القلمون، ليطلع مباشرة على الوضع الميداني وتطوراته، والاطمئنان على الجهوزية الكاملة، من أجل صد أي عدوان، وحماية البلدات المجاورة للحدود، التي كانت تحت مرمى مقاتلي المعارضة في الأحداث الأخيرة.

مرة جديدة يراهن «حزب الله» على القوة، ويعد أنصاره بتحقيق نصر تأخر حتى الآن 3 سنوات، وازداد فيها مسلحو المعارضة صلابة وقدرة، في المقابل، ما زال الحزب يُستنزف ماديا ومعنويا وسياسيا، الأمر الذي اضطر السيد نصر الله للحضور شخصيا إلى جانب مقاتليه وسط البلدات الحدودية، التي كانت في بداية الأزمة تسمع أصوات القتال الدائر داخل سوريا، وقد انتقل إليها، وباتت اليوم تسمعه وتراه.

يقول جنبلاط: لا داعي لتحميل «حزب الله» أكثر مما يحتمل، فقرار الانسحاب من سوريا ليس بيده.

هذا يعني أن من زج الحزب في الحريق السوري غير مستعد للتراجع عن قراره، لأنه بانتظار تسوية إقليمية، لكنها لم تزل بعيدة، وقد لا تكون شروطها مطابقة لطموحاته.

وإذا كان من المبكر الحديث عن انسحاب وشيك من سوريا، فإن أعباء التدخل الباهظة حديث يتجدد يوميا بين أبناء الطائفة الشيعية المنتشرين على طول الحدود الشرقية المفتوحة على كل الاحتمالات، وقد تكون المواجهة هنا أخطر وأقسى من جبهة الجنوب، التي صارت محكومة بالقرار الأممي 1701. في حين تحرك الفوضى والرغبة في الانتقام والدوافع المذهبية جبهة البقاع.

arabstoday

GMT 05:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 05:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 05:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 04:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المباراة المثالية

GMT 04:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

«مجلس ترامب».. أى مستقبل ينتظره؟!

GMT 04:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 04:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرونة جنبلاط وتصلب الآخرين مرونة جنبلاط وتصلب الآخرين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab