ثورة الأزهر

ثورة "الأزهر"

ثورة "الأزهر"

 العرب اليوم -

ثورة الأزهر

محمود مسلم

طالبتُ الإمامَ الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر، خلال لقائه معنا منذ أيام، بضرورة إعداد استراتيجية جديدة للأزهر وجامعته تتناسب مع العصر؛ خاصة أن السلطة الآن لا تطلب منه تبرير أفعاله كما كان يحدث قديماً، ولا تستعديه كما فعل الإخوان، كما أن وجود الشيخ بخبرته وسماحته وتنورّه على رأس المؤسسة سيساهم فى إعداد الاستراتيجية بكفاءة تناسب التطورات، خاصة أننى أربط دائماً ما بين صعود جماعة الإخوان وضعف وتراجع دور الأزهر.

أقر الشيخ بأن صعود الجماعة سببه ضعف الدولة وليس الأزهر فقط، لكن فى اليوم التالى طالب الرئيس السيسى بثورة دينية وجدد مطلبه السابق بضرورة تجديد الخطاب الدينى مما فتح الجدل مرة أخرى حول دور الأزهر. وإذا كان الشيخ خلال لقائه معنا وصف الانتقادات ضد المشيخة بالمؤامرة أو الحملة، كما لم تعجبنى كلمة الشيخ بأن هناك رائحة شيعية وراء هذه الحملة، وقلت فى الاجتماع «من حق الجميع انتقاد الأزهر لأنه ليس مِلكاً للشيخ الطيب ولكنه ملك المصريين والمسلمين فى دول العالم المختلفة حيث يكاد يكون المؤسسة الوحيدة صاحبة الدور والتأثير الدولى».

لقد اعترف «الطيب» بشجاعة يُحسد عليها بأن دور الأزهر ضعيف منذ عام 1952 وعرض بعض الإنجازات فى كثير من الملفات، مثل تطوير المناهج، وبناء معاهد جديدة على أسس عصرية، وإنشاء قناة تليفزيونية، وغيرها، لكن لا أعتقد أن مثل هذه الإجراءات يمكنها معالجة ما خلفه ضعف الأزهر من تطرف وإرهاب وإساءة إلى الدين الإسلامى، فالأمر يحتاج إلى تغييرات جذرية يمكن الحوار حولها بمشاركة فئات أخرى من المجتمع فأزمة الأزهر آثارها مصرية ودولية ولا يقدر رجال الأزهر وحدهم على المرور منها فيجب وضع استراتيجية جديدة تضع أساساً للأزهر الذى يتمناه كل مصرى ومسلم.

حوار «الشيخ» كان فرصة لنعبر عن أمنياتنا لهذا الصرح وانتقاداتنا أيضاً وإن كنا لاحظنا ثمة ضيق من الشيخ على الانتقادات أو ما وصفه بعض الحضور بأنه حملة، وأعتقد أن الوقت الآن مناسب للتغيير الجذرى وليس مجرد التطوير أو الإصلاح خاصة مع وجود ملفات فساد داخل الجامعة وغياب التأثير والدور للأزهر، إلا قليلاً ولن تكون هناك فرصة أفضل من ذلك للتغيير ودخول أجيال جديدة فى إدارة المكان خاصة أن الشيخ الطيب قدم لمصر خلال الفترة الماضية رجلاً بكفاءة د.محمد مختار جمعة وزير الأوقاف.. وقد سعدت كثيراً بأن مستشاره القانونى القاضى محمد عبدالسلام فى هذه السن والذى أشاد نقيب الصحفيين ضياء رشوان بدوره فى الجمعية التأسيسية للدستور.

 سيدى شيخ الأزهر.. اترك الماضى خلف ظهرك وانطلق برؤية جديدة تنقذ بها مصر والإسلام ويذكرك التاريخ، وعليك أن تعيد أحلام شبابك للأزهر لأن الوضع لا يحتاج فقط إلى مجرد «ترقيع» بل إلى ثورة حقيقية!! 

arabstoday

GMT 03:47 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 03:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 03:45 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

لغز اغتيال سيف…

GMT 03:43 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

ثلاث “ساعات” حاسمة: طهران.. واشنطن.. تل أبيب

GMT 03:41 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 03:40 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 03:39 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 03:38 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التهمة: مُزعجٌ مثل «ذبابة الخيل»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة الأزهر ثورة الأزهر



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
 العرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 20:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

4 فوائد لتناول الزبادى على السحور يوميا

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 19:40 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

النصيري يقود النمور وغياب رونالدو عن العالمي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab