مصر الضائعة فى الخارج

مصر "الضائعة" فى الخارج

مصر "الضائعة" فى الخارج

 العرب اليوم -

مصر الضائعة فى الخارج

محمود مسلم

تملك مصر وشعبها قضية عادلة فى ثورة 30 يونيو، لكنها للأسف فشلت فى تسويقها خارجياً على مدى 10 أشهر ونصف، ولولا رحمة الله بمصر والمصريين ودعوات الأمهات الطيبات، ودبلوماسية السعودية والإمارات، وجهود غير منظمة من بعض الجاليات المصرية، بالإضافة إلى حب قديم لمصر من نخبة أجنبية، لكانت الأمور الآن لا تُحمد عقباها.
شاركت فى رحلة أوروبية شملت اليونان وألمانيا وسويسرا، تأكدت من خلالها أن مصر فى الخارج قصة أخرى غير الداخل، وأن كل المواقف بُنيت من خلال مجالين «الإعلام، ومؤسسات المجتمع المدنى» وأغلبهما يتبنى مواقف الإخوان ويشن هجوماً ضد مصر وجيشها وشعبها من خلال معاونة وتحريض من «الإخوان» وعملائها من بعض مؤسسات المجتمع المدنى المصرى بدعوى الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، بينما لم يتعاطف هذا العالم مع حرق الكنائس أو شهداء الجيش والشرطة أو الرعب الذى يعيش فيه المصريون بسبب إرهاب الجماعة وحلفائها من الإرهابيين.
السمة الأخرى التى لاحظتها فى الخارج أن أعداد المصريين من أبناء الجاليات المصرية كبيرة ومتحمسة جداً للبلد وثورة الشعب لكنها لا تجد من ينظمها ويفعّلها للدفاع عن الدولة، بينما قلة من الإخوان يعيشون ويؤثرون فى الرأى العام الأجنبى بالاستعانة بجنسيات أخرى.. وهى إشكالية ستظل مستمرة ما لم يتم الاهتمام بشئون المصريين فى الخارج وتنظيمهم ليكونوا «خط دفاع أول» عن الدولة المصرية، وهذا لن يتم إلا بربطهم بوطنهم وحل مشاكلهم وتفاعل السفارات معهم بشكل أفضل من ذلك.
ثورة مصر لم ترُق للغرب، وهناك حملات منظمة للنيل من الدولة واستغلال أى موقف لتشويهها حتى لو كانت أحكام القضاء المصرى المستقل، مما يؤكد أن الترصد بمصر من الغرب ليس خطأً أو عدم وضوح للرؤية، بل إنه هدف وقناعة، فقد جمعتنا جلسة مع مساعد وزير الخارجية الألمانى لشئون الشرق الأوسط ففوجئت بالرجل يتحدث عن أن الصحف فى مصر محرضة وتحض على العنف والكراهية، وبالتالى حوّل الرجل المجنى عليهم إلى جناة، كما أن أحد مراكز الدراسات الألمانية يتحدث عن اعتقال 20 ألف مصرى، وإذا كان الوفد الشعبى قد رد على كل هذه الانتقادات، فإن السؤال المطروح: لماذا كل هذا «الغل» من ألمانيا خاصة؟ ومَن وراء دعمهم بمثل هذه الأكاذيب؟ رغم أن الألمان دفعوا ثمناً كبيراً جراء الظلم وتعاملوا مع الإرهاب بقوة وحسم أكثر كثيراً مما يفعله النظام المصرى الحالى.
لا حديث فى الغرب إلا عن دمج الإخوان فى الحياة السياسية، وكأن ذلك هو المفتاح، مع أن كل دول العالم لم تقدم نموذجاً للتعايش مع الإرهابيين.. وقدم مساعد وزير الخارجية الألمانى لشئون الثقافة طرحاً اعتبرته متميزاً حين قال «يجب تجفيف منابع التعاطف مع الإرهابيين أولاً، ثم محاصرتهم وعقابهم وعدم توسيع إطلاق مصطلح الإرهابيين».. وهذه أفكار معقولة يجب أن تعالج بها الدولة ظاهرة الإرهاب من خلال وضع استراتيجية دينية وتعليمية وإعلامية وثقافية لمواجهة هذا الوباء وتجفيف منابعه.
■ صوت قطر وتركيا والإخوان فى الخارج عبر الإعلام ومؤسسات المجتمع المدنى أعلى من صوت الدولة المصرية، ويجب مراجعة هذه المنظومة حتى تستطيع مصر الدفاع عن قضيتها وثورتها العادلة لأن المعركة ما زالت طويلة!!

 

arabstoday

GMT 17:15 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

GMT 17:11 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

عشر ملاحظات على اعتقال مادورو

GMT 17:09 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الأستاذ أنيس منصور.. والأهلى والزمالك

GMT 17:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

GMT 17:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حنان عشراوي وإشاعة 32 ألف دونم!

GMT 16:44 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إذا استدعتك محكمة ترمب

GMT 16:19 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الغارة الترمبية على مادورو

GMT 16:11 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محنة النزعة البطوليّة عند العرب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر الضائعة فى الخارج مصر الضائعة فى الخارج



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 19:55 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
 العرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
 العرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
 العرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 03:14 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 09:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مدين يكشف سراً عن أغنية "أنا كتير" لشيرين عبد الوهاب

GMT 04:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

درس أنجلينا جولى!

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 05:17 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

دبلوماسية «مارا لاجو»!

GMT 04:48 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وإفريقيا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab