الحق العدل النظام

الحق.. العدل.. النظام

الحق.. العدل.. النظام

 العرب اليوم -

الحق العدل النظام

محمود مسلم

قبل أسابيع قليلة من توليه وزارة الآثار التقيت د. ممدوح الدماطى فى ألمانيا، حيث دعانا الرجل إلى جولة بالجناح المصرى فى المتحف الألمانى، وشرح د. الدماطى ثوابت الملك أخناتون فى الحكم وهى «الحق.. العدل.. النظام».. التقيت الوزير مصادفة فى الكلية الحربية خلال حفل ذكرى حرب أكتوبر الأخير.. فأضاف أن معظم ملوك الفراعنة بنوا حكمهم على هذه المبادئ «الحق.. العدل.. النظام».

هذه الكلمات رغم بساطتها تحمل معانى عميقة وتمثل «روشتة» مخلصة لحكم البلاد سار عليها الأجداد فتحققت الفتوحات وأغفلها الأحفاد فثار الناس وجرت الاضطرابات ووصل الحال بمصر إلى أنها تبحث عن استقرارها، وتثبت دولتها، وهذا لن يتأتى إلا بتحقيق مبادئ الفراعنة «الحق.. العدل.. النظام».

لن تثبت الدولة المصرية إلا إذا شعر كل مواطن فيها بالمساواة، وكانت الأبواب مفتوحة أمام الجميع للشكوى.. وأن يسود النظام دولاب الدولة ودواوين وزاراتها وأجهزتها، وبالتالى مصر أمام تحدٍّ كبير فى استعادة ثقة المواطن فى الحاكم والسلطة، وهذا يعزز الانتماء.. والاثنان لن يتحققا (الثقة والانتماء) إلا بدولة القانون المنظمة، فعندما شعر المواطنون أن القانون يتم استثناء مجموعة صغيرة من تطبيقه، وفقدَ الناس الأمل فى المساواة والحق، قامت ثورة يناير، وعندما أصر الإخوان على استثناء جماعتهم من القانون وشعر المصريون أن الدولة تتحلل لصالح الجماعة، بعيداً عن أى نظام، ثاروا ضدهم ورفضوا الهيمنة الأمريكية والتركية والقطرية على الحكم.

مصر ليس أمامها سوى الشفافية، لأنها أساس إرساء العدل وبناء نظام جديد يعتمد على الكفاءة وليس المحسوبية.. فقد سقطت الدولة فى يناير لأن النظام ترهل وأصبح يفتقد التجانس والانسجام، وكان أقرب -كما وصفته قبل يناير- إلى نظام متعدد الأنظمة.. كل يبحث عن مصالحه ولذاته والمؤسسات تتضارب وتتعارض أكثر مما تتفق وتنفذ، أما الإخوان فقد أرادوا نظاماً يرسّخ نفوذ جماعتهم، وحاولوا سرقة الدولة، وبدلاً من أن يذوبوا فى شرايين الدولة قرروا تقزيم مصر على مقاس الجماعة، فكانت الصفعة شديدة من الشعب المصرى الذى دافع عن حقه وقانونه ونظامه.

مما لا شك فيه أن دولاب الدولة المصرية أو جهازها الإدارى يعانى الترهل والفساد وغياب الكفاءات والتدريب، وبالتالى فهو بحاجة إلى ثورة إدارية، أما منظومة العدالة فتحتاج إلى ثقافة جديدة يشعر فيها المواطن بأنه السيد، وأنه لا فضل لمواطن على مواطن إلا بالعمل الصالح والكفاءة، وأن المصريين كلهم متساوون أمام القانون قولاً وفعلاً.

 مصر تعيد بناء نفسها ويجب أن تقوم دولة الأحفاد على ما تبنّاه الأجداد.. «الحق.. العدل.. النظام».

arabstoday

GMT 09:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

GMT 09:01 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الجمل لترامب بما حمل

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ماذا إذا برأت المحكمة مادورو؟

GMT 08:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

صعيد مصر

GMT 08:57 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

درس فنزويلا!

GMT 08:55 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

من أجل المخدرات والديمقراطية أم البترول والمعادن؟

GMT 08:54 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

خوفًا من الاتهام بالسرقة!!

GMT 08:53 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الأعمدة السبعة للأصليين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحق العدل النظام الحق العدل النظام



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 14:52 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وزير الخارجية الإسرائيلي يزور أرض الصومال في أول زيارة رسمية
 العرب اليوم - وزير الخارجية الإسرائيلي يزور أرض الصومال في أول زيارة رسمية

GMT 07:49 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026
 العرب اليوم - نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

تفشي سلالة H5N1 لإنفلونزا الطيور في مزرعة شمال إسرائيل

GMT 22:34 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:23 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:37 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:39 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:30 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:35 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab