هل هؤلاء خونة

هل هؤلاء خونة؟

هل هؤلاء خونة؟

 العرب اليوم -

هل هؤلاء خونة

د. وحيد عبدالمجيد

ترى كيف ينظر من يتهمون المختلفين معهم فى مجتمعنا بالخيانة والعمالة, ويوسعونهم سباً وشتماً, إلى موقف رئيس مجلس النواب الأمريكى الذى دعا رئيس وزراء إسرائيل لإلقاء خطاب ضد سياسة رئيس الولايات المتحدة، وإلى أغلبية أعضاء الكونجرس الذين احتفوا بنيتانياهو وصفقوا له 25 مرة خلال هذا الخطاب؟.

فقد دُعى نيتانياهو لإلقاء خطاب فى «كابيتول هيل» فى الوقت الذى بلغ الخلاف بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية ذروة غير مسبوقة، وخلق حالة غير مألوفة فى تاريخ العلاقات بين الولايات المتحدة وربيبتها التى جعلتها قوة إقليمية كبرى فى الشرق الأوسط. وخصص نيتانياهو خطابه فى الكونجرس لنقد سياسة أوباما وإدارته تجاه إيران، والتحذير من الأخطار التى ستترتب على ما يراه تساهلاً من الإدارة الأمريكية على نحو يمكَّن طهران من امتلاك السلاح النووى.

وكان وجود نتانياهو على منصة الكونجرس فى حد ذاته تحدياً مباشراً لرئيس الدولة الأمريكية وإدارتها وسياستها الراهنة. ومع ذلك لم يُتهم من دعاه لكى يتحدى الرئيس، ومن احتفوا به وتعاملوا معه كما لو أنه «بطل قومى»، بالخيانة أو العمالة. ولم يتعرض أى منهم للشتائم المنحطة التى لا يكف بعض المصريين عن استخدامها ضد من يختلف معهم حتى على تفاصيل صغيرة، وليس على مسألة بحجم تأييد موقف رجل يهاجم سياسة رئيسهم.

لم يجد أحد فى الولايات المتحدة فى سلوك أغلبية أعضاء الكونجرس أكثر من تعبير عن الخلاف فى الرأى. ولم يفقد أحد هناك عقله حين شاهد نيتانياهو يصول ويجول هجوماً على السياسة الأمريكية، بمن فى ذلك أشد مؤيدى أوباما. ولم يصدر عن الرئيس الأمريكى نفسه أكثر من لوم لرئيس مجلس النواب لأنه لم يتشاور معه بشأن دعوة نيتانياهو، وفق ما تقضى به الأعراف السياسية الديمقراطية فى الولايات المتحدة. كما لم يجد فى عدم استجابة كثير من أعضاء حزبه فى الكونجرس دعوته إلى مقاطعة خطاب نيتانياهو خيانة له أو حتى خروجا على الالتزام الحزبى.

لم يحدث شئ من ذلك فى حدث يمكن أن يؤدى ما هو أقل منه بكثير فى مصر الآن إلى تسعير الحالة الجنونية التى أُصيب بها من لا يدركون الفرق بين الدول ورؤسائها وحكوماتها، ولا يفهمون أن الدول باقية بينما كلنا زائلون.

 

arabstoday

GMT 07:13 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 04:05 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 04:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 04:00 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 03:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 03:56 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 03:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 03:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هؤلاء خونة هل هؤلاء خونة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم

GMT 06:26 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

زلزال يضرب الحدود الشرقية لمصر

GMT 14:21 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

قوة إسرائيلية تتقدم نحو بلدة دبل جنوبي لبنان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab