قطر والغموض الخليجي

قطر والغموض الخليجي؟

قطر والغموض الخليجي؟

 العرب اليوم -

قطر والغموض الخليجي

د. وحيد عبدالمجيد

لم تتوافر أي معلومات حتي الآن عما حدث في اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي السبت الماضي. ولم يفهم أحد معني قول وزير الدولة

العماني للشئون الخارجية ان الأزمة بين ثلاث من دول المجلس (السعودية والإمارات والبحرين) وقطر «تم حلها ببابين مفتوحين». كما ظل غامضا كلام وزير خارجية الكويت عن أن عودة سفراء الدول الثلاث الذين سبق سحبهم الي الدوحة قد تتم في أي وقت.

وفي ظل هذا الغموض، يمكن تصور احتمالين أولهما عدم إحراز تقدم ملموس باتجاه الحل، وعدم رغبة الدول الثلاث المختلفة مع قطر في التصعيد ضدها، الأمر الذي أدي إلي ترحيل الأزمة علي الطريقة العربية.

فمن الصعب تصور إقدام هذه الدول علي تصعيد قد يهَّدد تماسك مجلس تسعي للحفاظ عليه، خاصة في ضوء عدم استعداد عُمان والكويت لمثل هذا التصعيد. كما أن تصعيدا جديدا ضد قطر قد يكون بداية تحول كبير في علاقات القوي في منطقة الخليج، لأنه قد يدفعها إلي التحلل من كل التزاماتها تجاه دول المجلس وبناء حلف معاد له علي ضفة الخليج الغربية. ولا ننسي أن إيران التي يتوسع نفوذها الإقليمي بإطراد، جاهزة لاستغلال تفاقم الأزمة داخل المجلس.

أما الاحتمال الثاني فهو إحراز تقدم محدود في إحدي القضيتين اللتين صنعتا الأزمة، وهي سياسة قطر تجاه الدول الثلاث التي سحبت سفراءها من الدوحة، وبقاء القضية الثانية وهي تحالف قطر مع جماعة «الإخوان» محلك سر.

فمن الجائز تصور أن تكون قطر قد التزمت بوقف أي حملات علي هذه الدول من منابرها الإعلامية والدينية، وتعهدت باتخاذ إجراءات من النوع الذي أسفر عن توقف الشيخ القرضاوي عن الخطابة وعدم ظهوره في قناة «الجزيرة».

وهذان الاحتمالان ليسا بديلين بل يكمل أحدهما الآخر. فالأرجح أن هناك تفاهمات صغيرة علي صعيد سياسة قطر تجاه الدول الثلاث المختلفة معها، الأمر الذي وجدته هذه الدول كافيا في لحظة تخشي أن يؤدي التصعيد فيها إلي نتائج عكسية.

وعندئذ يصبح ترحيل الجزء الباقي، وهو الأكبر، من الأزمة مرتبطا بحسابات المكاسب والخسائر التي تفرض استبعاد الإقدام علي خطوات تؤدي إلي كسر السياج الذي يجمع الخليجيين في مرحلة تموج فيها المنطقة كلها بصراعات دموية.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر والغموض الخليجي قطر والغموض الخليجي



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab