فلاح مظلوم في البرلمان

فلاح مظلوم في البرلمان

فلاح مظلوم في البرلمان

 العرب اليوم -

فلاح مظلوم في البرلمان

د. وحيد عبدالمجيد

عندما يتم تمرير قرارين بقانونين يمسان أوضاع الفلاحين وقضايا زراعية مهمة بسهولة شديدة فى مجلس النواب رغم حاجتهما إلى مراجعة جوهرية، فهذا يعنى أن أحد أكثر الفئات المظلومة فى المجتمع لا تلقى اهتماما فى هذا المجلس. وللمفارقة فقد اعترض عدد كبير من النواب على قانون الخدمة المدنية الذى يتعلق بأوضاع الموظفين فى الجهاز الإدارى للدولة، رغم أن الضرر الذى يسببه لهم أقل من ذلك الذى يُلحقه بالفلاحين قانون تنظيم تجارة القطن وقانون تعديل بعض أحكام إنشاء نقابة المهن الزراعية. فقانون الخدمة المدنية له وعليه، ويتضمن إيجابيات لا يمكن إغفالها رغم بعض سلبياته، بخلاف قانونى القطن ونقابة المهن الزراعية، خاصة أولهما.

وإذا كانت هناك فئات اجتماعية أولى بالرعاية الآن، فالأكيد أن صغار الفلاحين والعمال الزراعيين يأتون فى مقدمتها، إلى جانب أصحاب المعاشات، والعمالة غير المنتظمة (عمال اليومية والعمال الموسميون).

ولذلك اهتم الدستور بهذه الفئات اهتماماً خاصاً على نحو لم يصل فيما يبدو إلى علم معظم أعضاء البرلمان حتى الآن. فعلى سبيل المثال ألزم الدستور الدولة، التى يمثلها هنا المُشرَّع، بحل المشاكل المزمنة التى تواجه الفلاحين والعاملين فى الزراعة، ووضع ضمانات لهم، ولكنها مازالت حبراً على ورق.

فإلى جانب الالتزام بتنمية الريف ورفع مستوى معيشة سكانه وحمايتهم من المخاطر والاستغلال، تضمن الدستور ما يوجب تعديلاً جذرياً فى قانون القطن لتحقيق ما نص عليه وهو أن تلتزم الدولة بدعم المحاصيل الزراعية الأساسية.

وما نعلمه حتى الآن، مثلنا مثل أبائنا وأجدادنا، أن القطن من المحاصيل الزراعية الأساسية التى ينص الدستور على توفير مستلزماتها وضمان تسويق محاصيلها.

غير أنه للأسف لم يلتفت إلى ذلك إلا عدد ضئيل من النواب الذين ذهبت كلماتهم أدراج الرياح، مثل النائب عصام الفقى الذى قال إن الفلاح الذى يزرع القطن لا يعرف لمن يبيعه وكم سعره، وحذر من أن مهنة الفلاحة معرضة للانقراض، والنائب عصام الصافى الذى طالب بإحالة المسئولين عن بذرة القطن هذا العام إلى القضاء، والنائب سامى المشد الذى اتهم الحكومة بأنها (عايزة تخلَّص على الفلاح)، والنائب سامى عفيفى الذى نبه إلى أن الفلاح لا يستفيد شيئاً من نقابة المهن الزراعية، علماً بأن هذه النقابة يسيطر عليها موظفون لا يعنيهم هذا الفلاح المظلوم حتى.

arabstoday

GMT 18:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 18:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 18:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 18:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلاح مظلوم في البرلمان فلاح مظلوم في البرلمان



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab