امتداد الربيع العربي

امتداد الربيع العربي

امتداد الربيع العربي

 العرب اليوم -

امتداد الربيع العربي

د. وحيد عبدالمجيد

يمثل الربيع العربى الجيل السادس فى الثورات الشعبية فى العالم. افتتح الفرنسيون هذه الثورات فى التاريخ عام 1789، وتبعهم عدد قليل من الشعوب الأوروبية فى بدايات محدودة، إلى أن اختمر الجيل الثانى فى منتصف القرن التاسع عشر. فكان عام 1848 هو الأكثر ثورية فى التاريخ حتى لحق به عاما 1989 فى الجيل الرابع ثم عام 2011 فى الجيل السادس.

غير أن النظر إلى عام محدد بوصفه مركز جيل من أجيال الثورات لا يعنى اقتصار هذا الجيل عليه. فالقاعدة هى أن كلاً من هذه الأجيال يمتد لعدة عقود وليس فقط لبضع سنوات إلى أن تكتمل ثوراته وتحقق أهدافها.

وفى الوقت الذى تخطو ثورات الربيع العربى خطواتها الأولى فى ظل اضطرابات متفاوتة وهجمات ارتدادية مؤثرة تشنها القوى المضادة لها، يمتد هذا الجيل من الثورات إلى آسيا وأفريقيا ليشمل هونج كونج وبوركينا فاسو.

فقد اندلعت ثورة المظلات فى هونج كونج فى أول أكتوبر الماضى، واستقبلت ميادين عدة ثواراً مفعمين بالأمل0 يشارك فى هذه الثورة أجيال عدة ولكن الشباب يتصدرها كما هى سمة هذا الجيل السادس فى ثورات العالم. وتبدو ثورة هونج كونج مبكرة من حيث سياقها الموضوعى، بخلاف الثورات العربية التى تأخرت كثيراً. فكان التوقع الغالب هو أن يبقى هذا البلد تحت الهيمنة الصينية الجزئية لعقد آخر وربما أكثر، فى إطار صيغة شاذة هى «دولة واحدة بنظامين» قبل أن يتطلع شعبه إلى التحرر. ومن شرق آسيا إلى غرب أفريقيا، وفى نهاية الشهر نفسه (أكتوبر) فاجأت قطاعات من شعب بوركينا فاسو العالم باحتجاجات خالفت الطابع العام لهذا الجيل من الثورات التى تتسم بالسلمية ولا تشهد عنفاً إلا بشكل هامشى أو على سبيل الاستئثار. فقد اتسمت هذه الاحتجاجات بالعنف الذى لا يمكن قبوله حتى إذا كان نتيجة مخزون غضب تراكم على مدى 27 عاماً جثم فيها بليز كومباورى على أنفاس الشعب.

ولكن انحياز الجيش إلى الشعب، على النحو الذى يميز هذا الجيل من الثورات، أرغم الطاغية على التنحى بسرعة. وكان ممكناً احتواء الوضع بالسرعة نفسها لولا الخلاف الذى حدث بين بعض قادة الجيش وانتهى بتنصيب أحدهم, فى ظل مخاوف المعارضة السياسية من تسويف فى اجراء انتخابات حرة0ولذلك يبقى الوضع مفتوحا على احتمالات عدة سيتوقف رجحان أفضلها على الوفاء بما ورد فى بيان الرئيس العسكرى المؤقت ياكوبا بشأن تحقيق انتقال ديمقراطى هادئ يحقق طموحات (شباب بوركينا الذين أرادوا بانتفاضهم تغييرا ديمقراطياً) وفق ما اعترف به البيان.

 

arabstoday

GMT 07:13 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 04:05 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 04:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 04:00 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 03:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 03:56 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 03:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 03:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

امتداد الربيع العربي امتداد الربيع العربي



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم

GMT 06:26 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

زلزال يضرب الحدود الشرقية لمصر

GMT 14:21 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

قوة إسرائيلية تتقدم نحو بلدة دبل جنوبي لبنان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab