سياسيون  وخبراء

سياسيون .. وخبراء

سياسيون .. وخبراء

 العرب اليوم -

سياسيون  وخبراء

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

جرت العادة فى بعض الدول الغربية على اللجوء إلى الخبراء المتخصصين «التكنوقراط» عندما يفقد قطاع واسع من الشعب الثقة فى السياسيين. شُكلت حكومات من «تكنوقراط» مستقلين فى بعض الحالات التى حدث فيها ذلك. كما استعانت الحكومات المنتخبة بخبراء مستقلين أو يبدو أنهم كذلك لاحتواء استياء شعبى هنا وهناك من أدائهم.

غير أن اللجوء إلى الخبراء بهذا المعنى لم يعد مجديًا فى استيعاب ضغوط شعبية على حكومات منتخبة. فلم يعد الخبراء مجرد موظفين يؤدون أعمالاً تحقق أهدافًا وغايات يتطلع إليها قطاع واسع من الشعب ولا يرى فى حكومة سياسية او حزبية ما يؤهلها لإنجاز هذه الغايات. فقد صار الخبراء الذين يُستعان بهم أكثر ارتباطًا بالحكومات غير الموثوق فى أدائها. كما أن المصالح الخاصة لكثير منهم أصبحت مؤثرة فى أدائهم، وطاغية فى بعض الأحيان على المصلحة العامة التى يُفترض أنهم يُستعان بهم من أجلها.

هذا ما تراه أستاذة العلاقات الاقتصادية الدولية د. سميحة عبدالرازق فى تعليقها على اجتهاد «ديمقراطية فى خطر». وقد أصابت فى تعليقها إلى حد كبير. ونضيف إلى رؤيتها هذه ارتباط كثير من الخبراء بشركات ومصارف كبرى ورجال المال والأعمال الأكثر ثراء حتى إذا بدوا كما لو أنهم مستقلون ظاهريًا.

وهذه سمة من سمات المرحلة الراهنة للرأسمالية العالمية وهى مرحلة الرأسمالية المالية التى تلعب فيها المصارف وأسواق المال والشركات العملاقة الدور الرئيسى فى تحديد اتجاهات السياسات الاقتصادية فى كثير من الدول الغربية، خاصةً عندما تتولى السلطة حكومات تعبر عن أحزاب تتبنى الليبرالية الجديدة. كما أن هذا الدور لا يضعف عندما تصل أحزاب اشتراكية أو تُسمى كذلك إلى السلطة لأن الفترة التى تمضيها أى حكومة لاتكفى لإعادة صياغة النظام الاقتصادى والمالى المبنى على أسس ليبرالية جديدة. فأقصى ما تفعله هذه الحكومات هو رفع الضرائب وتحسين الخدمات الاجتماعية لبعض الوقت. وسرعان ما تُلغى هذه الإجراءات حال وصول حكومات تسيطر عليها اتجاهات ليبرالية جديدة أو حتى محافظة.

arabstoday

GMT 06:17 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 06:15 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 06:13 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 06:10 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

يوسف شاهين.. لا ملاك ولا شيطان!!

GMT 06:04 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

الشرق الأوسط والغيبوبة

GMT 06:02 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«النقطة المنورة»

GMT 06:00 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

شرح مبرر «الإظلام» أهم من التشدد فى تطبيقه

GMT 05:58 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مَن جاور السعيد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسيون  وخبراء سياسيون  وخبراء



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - العرب اليوم

GMT 14:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 05:21 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

3 شهداء في غارة لطيران الاحتلال شرق غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab