قَطَعَ كُلَّ قول

قَطَعَ كُلَّ قول

قَطَعَ كُلَّ قول

 العرب اليوم -

قَطَعَ كُلَّ قول

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ما أكثرها البيانات والتصريحات التى توالت عقب إعلان الرئيس الأمريكى ترامب أنه يريد تهجير أهل قطاع غزة إلى أماكن أخرى من أجل إعادة إعماره ليكون منطقة سياحية فاخرة على غرار الريفييرا أو موناكو. رفضُ تجاوز التوقعات. نجدُ بين الرافضين أو غير الراضين أقرب حلفاء الولايات المتحدة التى بدت، والحال هكذا، منبوذةً بعد أن نطق كُثُر صمتوا إزاء جرائم إبادة شاملة غير مسبوقة. غير أن ما كتبه الأمير تركى الفيصل رئيس مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية فى صورة رسالة إلى ترامب يظل الأهم والأكثر تعبيرًا بين كل ما كُتب أو قيل: «الشعب الفلسطينى ليس مهاجرًا غير شرعى ليتم ترحيله إلى أماكن أخرى، فالأراضى هى أراضيهم، والبيوت التى دمرتها إسرائيل هى بيوتهم، وسوف يعيدون بناءها كما فعلوا بعد الهجمات الإسرائيلية السابقة عليهم». هكذا بدأ رسالته بالتنبيه إلى خلط ترامب بين المهاجرين غير النظاميين الذين بدأ فى ترحيلهم، والشعب الفلسطينى الذى يعيش على أرضه ويقاوم غزاة يحاولون الاستيلاء عليها. ومهد بذلك للنفاذ إلى جوهر قضية فلسطين وشعبها: «إن معظم سكان غزة لاجئون طُردوا من منازلهم فيما يُعرف الآن بإسرائيل والضفة الغربية؛ بسبب الهجوم الإسرائيلى الإبادى عليهم فى حربى 1948 و1967. وإذا كان من المقرر نقلهم من غزة، فيجب السماح لهم بالعودة إلى منازلهم وبساتين البرتقال والزيتون فى حيفا ويافا وغيرهما من المدن التى فروا منها أو طُردوا بالقوة على أيدى الإسرائيليين».

وربما لأنه يُقدَّر احتمال ألاَّ يكون ترامب مُطلعًا على تاريخ فلسطين وقضية شعبها فقد أوضح له أن «اليهود الذين قدموا من أوروبا وأماكن أخرى سرقوا أراضيهم وأرعبوهم وانخرطوا فى حملة تطهير عرقى». ومضى يُذكِّر بتاريخٍ ربما لا يعرفه ترامب قائلاً: «إن العنف وإراقة الدماء التى نشهدها اليوم هى نتيجة لهذا العمل»، ناصحًا بأن الطريقة الوحيدة لإحلال السلام هى «إعطاء الفلسطينيين حقهم غير القابل للتصرف فى تقرير المصير وإقامة دولة عاصمتها القدس الشرقية». حقًا إنها رسالةُ فى الصميم قطع كاتبُها كل قول بانتظار أن يتقدم من يقطع كل فعل.

arabstoday

GMT 23:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 23:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 23:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 23:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 23:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 23:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 23:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 23:30 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قَطَعَ كُلَّ قول قَطَعَ كُلَّ قول



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 20:58 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

كلوب ينتقد مستوى مباراة افتتاح كأس العالم 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab