الغرب إذ ينقسم

الغرب إذ ينقسم!

الغرب إذ ينقسم!

 العرب اليوم -

الغرب إذ ينقسم

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

انقسام عميق، وليس خلافًا عاديًا، ذلك الذى يزداد فى الغرب الآن. ليس مجرد خلاف بين إدارة ترامب ومعظم الحكومات الغربية على قضايا تتعلق بالأمن والتجارة والاقتصاد، بل انقسام فكرى بين نمطين متناقضين من القيم. وتقع مسألة التنوع الاجتماعى، التى تعد المثلية والتحول الجنسى أكثر جوانبها حساسية، فى قلب هذا الانقسام.

وليس قرار الرئيس الأمريكى إلغاء العمل بمبادئ التنوع الاجتماعى، وإعلان أنه لا يوجد إلا ذكور وإناث، إلا ترسيخًا لهذا الانقسام سواء داخل الولايات المتحدة، أو بين إدارته وحكومات معظم البلدان الأوروبية.

ففى الولايات المتحدة يؤيد نحو نصف السكان المثلية والتحول الجنسى، ويعتبرونهما جزءًا من التنوع الاجتماعى. ويحرص الأكثر ليبرالية منهم على مساندة المثليين والمتحولين جنسيًا. فقد أظهر استطلاع أجرته مؤسسة جالوب الأمريكية أن نسبتهم وصلت إلى 7.6%، وأنها تضاعفت منذ إجراء أول استطلاع عن الموضوع عام 2012. وتوقعت جالوب أن تصل هذه النسبة إلى 10% خلال سنوات على أساس أنها تزداد فى كل جيل.

وليس هذا إلا أكثر مظاهر الانقسام الفكرى - القيمى فى الغرب وضوحًا، رغم أن واحدا فقط من مكونات عدة لهذا الانقسام، وقد يكون لبعضها أهمية أكبر منه. وتجدر ملاحظة أن هذا الانقسام معقد وليس بسيطًا. فليس كل من يقف فى أقصى اليمين يرفض المثليين والمتحولين جنسيًا. وليس كل من يقف فى اليسار والوسط يدعمهم، بل نجد فى أقصى اليسار من يرفضون الاعتراف بهم.

ولدينا مثال واضح جدًا لاختلاف معالجة أحزاب اليمين الأقصى وقادته للموضوع. فبعكس موقف ترامب تبدى رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلونى، التى تنتمى إلى اليمين الأقصى فكريًا وليس سياسيًا فقط، تفهمًا لمسألة المثلية والتحول الجنسى. فهى لم تسع منذ توليها رئاسة الحكومة عام 2022 إلى تغيير التشريعات التى تعطى المثليين والمتحولين جنسيًا حقوقًا مماثلة لغيرهم، بما فى ذلك حقهم فى الزواج. ولكنها ترفض فقط تسجيل الأطفال الذين يتبناهم المتزوجون منهم.

ومع ذلك يمكننا رسم خط فاصل يقسم الغرب الآن إلى يمين أقصى آخذ فى التمدد، وآخر تقليدى ومعه من يقفون فى الوسط واليسار.

arabstoday

GMT 05:09 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 05:06 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 05:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 05:02 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 05:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 04:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 04:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 05:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغرب إذ ينقسم الغرب إذ ينقسم



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - العرب اليوم

GMT 14:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 العرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 05:21 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

3 شهداء في غارة لطيران الاحتلال شرق غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab