ازدراء الأديان

ازدراء الأديان

ازدراء الأديان

 العرب اليوم -

ازدراء الأديان

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

قضية ازدراء الأديان أو تحقيرها هى أحد أهم القضايا التى تختبر مجلس النواب فى دورته الأولى. أمام هذا المجلس مشروع لتعديل الفقرة «و» التى أُقحمت على المادة 98 من قانون العقوبات إثر أحداث الزاوية الحمراء التى توصف بأنها طائفية فى يونيو 1981.

تتضمن هذه الفقرة عقوبة على تُهمة فضفاضة مطاطة يستحيل إيجاد تعريف منضبط لها وهى (تحقير أو ازدراء الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها). وكانت هذه تهمة جديدة وُضعت ضمن فقرة محشوة بمجموعة من التهم المشابهة لها فى طابعها المطاط، مثل الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعى أو تكدير الأمن العام.

ورغم أن مجلس الشعب قام بتعديل تلك الفقرة عام 2006، وحذف عبارة «السلام الاجتماعى» منها على أساس أنها «غامضة ويصعب تحديد معناها تحديداً دقيقاً» وفق تقرير لجنته التشريعية حينئذ، إلا أنه لم يلحظ أن كل ما فى هذه الفقرة لا يقل غموضاً واستعصاءً على التحديد الدقيق.

ولذلك أصبح واجباً إلغاء الفقرة كلها، مثلما أُقحمت من قبل بكاملها فى المادة 98، وليس تعديلها فقط. فليس هناك ما يضمن أن ينزل أى تعديل الخطر الذى يتعرض له المثقفون والباحثون فى قضايا الفكر والخطاب الدينى. ولا ننسى أن أصول التشريع الصحيح تقضى بأن يصدر فى ظروف طبيعية بعيداً عن التوتر والتشنج تحت ضغط أحداث طارئة. وإذا تطلبت أحداث من هذا النوع إصدار تشريعات معينة، يصبح من الضرورى إعادة النظر فيها بعد ذلك.

والحاصل اليوم أن تُهمة ازدراء الأديان، التى قُصد بها قبل 35 عاماً ردع متطرفين كانوا يهاجمون المسيحية، صارت سلاحاً فى أيدى متطرفين آخرين يشهرونه ضد كل من يسعى إلى مراجعة الخطاب الدينى الإسلامى لإصلاحه أو تطويره.

ولذلك صار إلغاؤها واجبا على مجلس النواب فى دورته الحالية. فليس هناك ما يبرر الإرجاء إلى دورة تالية لأنه يبعث رسالة بالغة الخطر تفيد بأن مصر ستبقى فى قبضة التطرف. وهى رسالة خطيرة فى وقت تزداد علامات الاستفهام أمام النص الدستورى على أن (مصر دولة ديمقراطية مدنية حديثة).

ولا يتطلب الأمر أكثر من أن يتحلى أغلبية أعضاء المجلس بالشجاعة اللازمة فى مواجهة من سيحاولون ابتزازهم فور الشروع فى مناقشة الموضوع، أو تخويفهم عبر بث شائعات تزعم أنهم يقبلون الطعن فى الأديان!

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ازدراء الأديان ازدراء الأديان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab