حلم المساواة

حلم المساواة

حلم المساواة

 العرب اليوم -

حلم المساواة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كثير هُم من حلموا بالمساواة بين البشر ودعوا إليها أو تمنوها. اختلف المقصود بالمساواة بين من تناولوها، ومازال هذا الاختلاف مستمرًا، وسيبقى كذلك على الأرجح. ولم يقتصر الاختلاف على مفهوم المساواة، بل شمل تاريخ البحث عنها أيضًا. فقد تعددت الاجتهادات وتنوعت بشأن ما حدث فى هذا التاريخ. ويعد المفكر الفرنسى جان جاك روسو أبرز من تأملوا فى بداية تاريخ البشرية على الأرض وتصوروا ما حدث فيه، وخالفوا غيرهم.

فقد تخيل روسو أن حياة البشر الأولى كانت أفضل مقارنةً بما تعرض له الإنسان بعدها منذ تكوين المجتمع وظهور سلطة تحكمه. وكتب فى مقدمة كتابه «العقد الاجتماعى» الصادر فى منتصف القرن 18 إن الإنسان كان حرًا، وهو الآن مقيد بالأغلال المعنوية قبل المادية فى كل مكان. وسعى روسو إلى تفسير كيف انتقل البشر من الحرية إلى الأغلال، ومن المساواة إلى التفاوت الاجتماعى. ووصف هذا الوضع بما معناه أن أول إنسان أقام سورًا حول قطعة من الأرض وقال إنها له، ووجد من صدَّقه، كان هو المؤسس الفعلى للتفاوت الاجتماعى فى صورته البدائية التى تطورت عبر الزمن.

والمهم، هنا، أن تصور روسو هذا كان أحد الأسس المبكرة جدًا وغير المقصودة للأفكار الاشتراكية التى لم تصبح الظروف مهيأة لظهورها إلا فى منتصف القرن التاسع عشر. لم يرفض روسو الملكية الخاصة، بل ما يقوم منها على الاغتصاب والاستغلال والإجحاف وغيرها من أشكال الظلم الاجتماعى. فقد اقترنت نظريته فى العقد الاجتماعى بمسألة التفاوت بين البشر، حيث أرجع اختلاف أنواع السلطة التى أُنشئت عند تكوين المجتمع إلى تباين أنماط هذا التفاوت. فالفرد الأقوى من الجميع أقام سلطة ملكية مطلقة. والمجموعة الأقوى من غيرها، ولكن أفرادها متساوون فيما بينهم، أسَّست السلطة الأرستقراطية. أما الأكثرية التى كان أفرادها متقاربين فى الصفات والحظوظ، فقد أقاموا سلطة ديمقراطية. وتصور روسو أنه فى الإمكان تحقيق مساواة فى ظل حكم ديمقراطى من خلال عقد اجتماعى صحيح يقوم على مفهوم الإرادة العامة.

arabstoday

GMT 07:39 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 07:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 07:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 07:28 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 06:50 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 06:43 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

أي إيران وأي عراق وأي إسرائيل

GMT 06:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 06:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلم المساواة حلم المساواة



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - العرب اليوم

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:12 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab