المُعَذَبون

المُعَذَبون؟

المُعَذَبون؟

 العرب اليوم -

المُعَذَبون

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يتطلب التحرر من الاستعمار كفاحًا طويلاً تتعدد أساليبه بما فيها المقاومة المسلحة. هذا بعض خلاصة تجربة الطبيب الفرنسى المفكر والمناضل ضد القهر والاستعباد فرانتس فانون الذى نذكره فى المئوية الأولى لولادته عام 1925.

بلور فانون فكرته عن مقاومة الاستعمار وآثاره الاجتماعية والنفسية الخطيرة فى كتابه «معذبو الأرض», الذى تُرجم عدة مرات إلى العربية عقب نشره بالفرنسية عام 1961, بعد 12 عامًا من إصدار د. طه حسين كتابه المعروف «المعذبون فى الأرض» عام 1949.

يتشابه الكتابان فى العنوان، ولكن ليس فى المحتوى والمقصد. قدم عميد الأدب العربى فى كتابه قصصًا تحليلية عميقة للفقراء والمعدمين والمهمشين، بينما تناول المفكر الفرنسى قضية القهر الاستعمارى وأثره فى الشعوب الخاضعة له. كتاب فريد فى نوعه يقدم فيه فانون تحليلاً اجتماعيًا ونفسيًا عميقًا للآثار المدمرة للاستعمار على البلدان الخاضعة للاحتلال، كما على الناس فيها، وكذلك على من يمارسون القهر الاستعمارى.

فقد عنى منذ نشأته الأولى بقضية القهر الذى يتعرض له البشر، واهتم فى البداية بالتمييز العنصرى فى كتابه «بشرة سوداء .. أقنعة بيضاء». الصادر عام 1952، إذ عالج آثار القهر الذى يتعرض له السود، وأبعاد التمييز ضدهم فى فرنسا وغيرها. وبدأ يتعرف على الوضع فى الجزائر تحت الاحتلال الفرنسى عندما ذهب إليها للعمل طبيبًا نفسيًا فى أحد مستشفياتها، ولاحظ آثار القهر الاستعمارى على مرضاه الجزائريين والفرنسيين أيضًا. وسعى لتطوير علاج اجتماعى، وليس نفسيًا فقط، لمرضاه. ولكنه لم يلبث أن شعر بعدم قدرته على مواصلة العمل فى مستشفى تديره سلطة الاحتلال الفرنسى، فاستقال وعمَّق علاقته مع جبهة التحرير الوطنى الجزائرية اعتبارًا من عام 1956.

وشارك فى أعمال عدة سياسية ودبلوماسية وتنظيمية. كما شارك فى بعض العمليات العسكرية التى نفذتها الجبهة عندما أدرك أن النضال ضد الاستعمار يبقى ناقصًا ما لم يكتمل بكفاحٍ مسلح يُعبِّد الطريق إلى التحرر والاستقلال رغم كل الخسائر التى تترتب عليه. ورأى فانون أن هذا الذى أدركه فى حالة الجزائر لا يقتصر عليها، بل يُعد قانونًا لحركات التحرر الوطنى بوجه عام.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 07:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المُعَذَبون المُعَذَبون



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab