هدى شعراوى

هدى شعراوى

هدى شعراوى

 العرب اليوم -

هدى شعراوى

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لا يكتمل أى حديث عن أم المصريين السيدة صفية زغلول دون ذكر رفيقتها فى النضال الاجتماعى والوطنى السيدة هدى شعراوى. هذا ما يراه د. سمير عزيز فى تعليقه على اجتهاد 12 يناير «أم المصريين». وهو يُذّكرنا بقولها ذى المعنى والمغزى «وجدتُ أنه لا يمكن الفصل بين تحرير الوطن وتحرر المرأة». وكان هذا هو بالفعل مدخلها إلى المكان الذى احتلته فى الحياة العامة المصرية فى النصف الأول من القرن الماضى. كانت رائدة فى النضال الوطنى والديمقراطى والاجتماعى، وليس فى مجال تحرير المرأة فقط، رغم أن الصورة النسوية مازالت هى الشائعة عنها. كان العمل الاجتماعى هو الباب الذى دلفت منه إلى المجال العام حين دعت النساء عام 1907 إلى التبرع من أجل إنشاء جمعية لرعاية الأطفال. لم يكتمل مشروعها هذا. ومع ذلك واصلت حضورها فى المجال العام، وجمعت إلى عملها الاجتماعى دعوة إلى تحرير المرأة وانتزاع حقوقها السياسية. وكان نجاحها فى تأسيس «مبرة محمد على» مدخلها إلى توسيع دورها الذى بلغ ذروته خلال ثورة 1919 التى شهدت النزول الأول للمرأة المصرية إلى شارع السياسة. وكانت هى التى وقفت وراء هذا التحرك التاريخى عندما سارت على رأس مجموعة يقدر عددها بنحو ثلاثين سيدة للمناداة بالاستقلال والدستور، والمطالبة بالحرية. ولأن دورها كان أكبر من أن يرتبط بحزب أو تيار معين، لم يؤثر عليها خروجها مع زوجها على شعراوى من حزب الوفد، وتغير موقفها تجاه زعيم الأمة حينذاك سعد زغلول. فقد غادرت لجنة الوفد المركزية للسيدات، ولكن لتشارك فى تأسيس الاتحاد النسائى المصرى الذى أسهم بدور بارز فى دعم نضال المرأة، وحمل لواء الدعوة إلى رفض تزويج القاصرات، وحق الفتيات فى التعليم. كما أصدرت مجلة «المصرية» التى تجاوز تأثيرها مصر إلى العالم العربى. والحال أن نضال هدى شعراوى لم يقتصر على قضية المرأة. فقد كانت مناضلة وطنية ديمقراطية اجتماعية لم يخفت صوتها دفاعًا عن الحق أينما كان من مصر إلى فلسطين، ومن مواجهة الاحتلال البريطانى إلى إدانة سفاحى مذبحة هيروشيما ونجازاكى.

arabstoday

GMT 04:12 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

تفاءلوا

GMT 04:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

السّعودية وفنّ السّياسة والتَّدبير

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي

GMT 04:04 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

كيف نجحت الصين في إدارة أزمة النفط؟

GMT 04:02 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

عن إيران التي تتغير

GMT 03:59 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

أزمة «الدفاع» البريطانية

GMT 03:56 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

باكستان الجديدة

GMT 03:53 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

ما يخفيه الخبر العاجل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هدى شعراوى هدى شعراوى



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - العرب اليوم

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:12 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:17 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحوت الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab